السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

مضادات الألم النفسي

[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/nMBFT6YIBxo”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]

دراسة في علم النفس شبهة الألم النفسي “بطفيلي” ينشأ داخل النفس البشرية نتيجة تراكم تجربة حياة مؤلمه لم يتم مواجهتها بالكامل وقبولها في اللحظة التي نشأت فيها ما سبب الألم النفسي أو ما يعرف ب pain Body)). وسيبقى هذا الطفيلي بداخل الإنسان ينمو ويتغذى على سعادته وراحة باله، فيتراءى له في كل فرحه أو وقت للراحة وسكون النفس، ما يجعله مستنفر الأفكار، مستحضرا للذكريات الحزينة، سهل الاستفزاز، غير مسيطرا على أعصابه وردود أفعاله، بل قد يصاب باضطراب تقلب المزاج، فيكون صعب التفهم لمن حوله، مليء بالسلبية، وغير مقبولا لدى المقربين منه.

ويتحرك هذا الألم نتيجة محفزات إما عاطفية، كسماع الشخص لكلمات أو ألفاظ معينة تحبطه وتثير ألمه الداخلي، أو مشاهد ومواقف مشابهه لما تخزن في الذاكرة لديه، فيعيش مشاعر الألم النفسي ويجدد الماضي، فيكبر الألم وذلك الطفيلي بداخله، ويبقى سجين دائرة الألم النفسي، إلى أن يتحول إلى شخص نرجسي يرتاح لآلام الناس ومعاناتهم، بل ويساهم في الإساءة لهم وتعريضهم لمواقف تسبب لهم الألم النفسي.

ومن أهم ما يسبب الألم النفسي الدفين داخل الفرد المعاملة الوالدية السيئة، أو ما شاهده بين والديه من صرعات، تسببت له باضطراب القلق، أو الخوف، أو العصبية، وما إلى ذلك من أعراض يجهل كثير من الناس الأسباب الخفية والدفينة ورائها.

وتختلف حقيقة الإنسان عن الألم النفسي بداخله، فمن الخطأ أن يصف نفسه أنه مكتئب، بينما عليه وصف الشعور الناتج عن الألم، فوصفه للشعور إذا كان حزن، أو غضب، أو قلق، أو اكتئاب، أو توتر، يجعله أكثر وعيًا بمشكلته وبالتالي سيسهل عليه التعامل مع تلك المشاعر، والتخلص من ذلك الألم الدفين، وتحويله لخبره يستفيد منها بشكل إيجابي في حياته، ولا يسبب له الإعاقة الفكرية والنفسية، فكم من صحيح معاق فكريًا ومقعد جسديًا، وكم من معاق صحيح نفسيًا ونشيط جسديًا. فحل الأزمات النفسية التي نتعرض لها يحتاج لتغيير الفكر ومزيد من الوعي، وتخطيها بالرضى والتسليم لمشيئة الله يمكن أن يساعدنا بشكل كبير على عيش حياتنا بمزيد من السعادة والعطاء، مصداقًا لقول الله تعالى: (من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) وعلاجها ليس بالأمر الصعب إن تم التعامل معها بذكاء وإيمان ويقين بالله وقت حدوثها، ويمثل الخروج منها تحدي كبير للكثيرين حيث أن التعامل معها قد يحتاج لتقبلها في الأساس وليس العمل على إيجاد حل لها في كثير من الأحيان.

والراحة النفسية تأتي من التعامل بوعي وإدراك مع مسببات الضغوط النفسية والتوتر النفسي، ومن خلال بناء الدعم النفسي الداخلي والاكتفاء النفسي بالبحث عن المحفزات الحقيقية الإيجابية، وإن كانت في جلسه مع أصدقاء، أو في استشاره من صاحب خبره مؤتمن، أو بالخوض في الأعمال التطوعية والإنسانية، (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانيةً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) وأن يتعلم الإنسان كيف يعيش اللحظة ويضع تركيزه في حاضره، ويقفل تماما على الماضي أيا كان حتى لا يفقد حاضره ويخسر مستقبله ويبقى مستمرا بنقل ماضيه كصندوق ثقيل يحمله كل يوم لليوم التالي.

فالتقبل والتعلم والتقدم وتطوير الذات هي مضادات الألم النفسي، والوعي أهم مضاد يقف كحائط صد أمام ذلك الألم النفسي، الذي هو مصنع الصلابة النفسية والنضج النفسي، وكلما زاد وعي الفرد بمشاعره زاد هدوءه النفسي وتمتع بصحه نفسيه جيده.

وأخيرا برأيي الغباء يصنع الأزمات، والتغابي فن لا يتقنه الأغبياء.

[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]

[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]

[/vc_column][/vc_row]

سها الحريري

سها الحريري

25 مقالة
منضم منذ 17 يناير 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *