السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

الاحتراق الداخلي (٢).

[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/c2F5dGTdnWQ”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text css_animation=”flipInY”]

ان مصطلح الاحتراق الداخلي ليس مقصوراً على الاحتراق الوظيفي فقط !! وانما هو مصطلح ينسب لأي عمل يبدد ذواتنا الداخلية.

هناك أنواع أخرى من الاحتراق الداخلي والتي يقضي فيها الإنسان حياته بدون ان يعلم أنه احترق وتأثرت حياته، وفقد بريقها، وتلاشت السعادة من امامه حتى انه فقد الإحساس بمواطن الفرح والسعادة في شخصيته لأنه أهدر حياته ركضاً خلف أمر واحد باحثاً عن المستحيل متناسياً ان هناك الكثير حوله من نعم ومن عطايا وهبات تستحق ان يلتفت لها ويعطيها القليل من تفكيره. لكانت اسعدته ولم يكتوي بنار احتراق ذاته الداخلية. ونذكر هنا بعضاً من تلك الاحتراقات..

الاحتراق الناتج عن العطاء المتزايد والذي يقدم فيه الشخص كل ما يملك من أجل الحصول على رضا الآخرين، فنجده يفرط في حقوقه ويعيش حياته يقدم تنازلات عديدة ليتفاجأ بعد كل مرة يطالب بتقديم تنازلات اكبر، فيدرك حينها انه خسر هيبته وقيمته الاجتماعية وفرط في حقوقه من أجل ان يراهم سعيدين واشعل حياته وصحته وروحه ووقته لينير لهم في عتمة الأيام والأوقات العصيبة وآثرهم على نفسه .

 ولكنه للأسف احترق داخليا في تلك الرحلة الصعبة ولم يجد ضالته لإسعادهم او للحصول على جزء بسيط من تقديرهم له.  

الاحتراق العاطفي، والذي يستنزف فيه الشخص كل مشاعره وأحاسيسه وفرحته وإيجابيته للحياة ليلقي بها في مهب الريح والذي هو عبارة عن قلب شخص آخر من البشر ويكون هو سبب الكثير من الألم والحزن والبكاء والانهيار ونوبات من تأنيب الضمير ولوم الذات وعدم التصديق. 

فيصاب ذلك الشخص بالحيرة من كمية الألم التي سببها له الأخر ( اكثر شخص لم يتوقع منه ذلك ) ويتساءل بينه وبين نفسه، ماذا فعلت ليكون هذا جزائي ؟ ذنبك انك كنت صادقاً اكثر من اللازم ومخلصاً لشخص بدد عواطفك ولعب بمشاعرك وقابل تضحياتك بالمزيد من الرفض والإهمال والتخلي والخذلان، فيصاب بالاحتراق والذي يتأكل منه قلبه ومشاعره وتفرغ دموعه وتصدأ روحه..

الاحتراق من أجل حب الظهور والاستعراض، وفي هذا الاحتراق يسعى الشخص خلف حب الظهور والشهرة والاستعراض. فيفقد الكثير من الأشخاص أموالهم وأملاكهم و حياتهم وراحتهم وخصوصياتهم حتى يحصلوا على إعجاب و شهرة.. حتى يصبح الموضوع لديهم هوس لا يكاد ينتهي الا بصفعة مدوية لخسارة جزء من جسدهم أو صحتهم أو حياتهم الأسرية أو اموالهم ،  ليصبحوا عرضة لأحاديث المجالس، ليبدؤوا بعدها بلوم ذواتهم وجلدها بالمحاسبة الشديدة على افراطهم بفعلهم..

ان كل استنزاف لطاقة الإنسان الصحية ، الجسدية، العاطفية، الفكرية، او العملية، هو احتراق يتم فيه التخلص السريع من الحياة بدون التمتع بسنوات العمر واستغلال أجمل ما فيها وتبديدها ليدور الانسان في حلقة مفرغة يملأها الندم و الحسرة والذكريات المؤلمة.. لذلك نعم الله علينا لاتعد ولا تحصى وحياتنا لابد ان يكون بها توازن في كل احتياجاتنا وعدم التطرف في جزء منها حتى لا يطغى ويؤدي للاحتراق..

[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″][better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””][/vc_column][/vc_row]

أ.فاتن صباغ

أ.فاتن صباغ

80 مقالة
منضم منذ 22 يناير 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *