بقلم ✍️ . الشيخ / عبدالعزيز بن ذياب
كثيرون هم المنجمين في وقتنا الحاضر، فمنهم من يلمزك بالقول والله يعلم إنهم لكاذبون ومنهم من يدس السم بالعسل وربنا يعلم كذبهم وخداعهم، ومنهم من يتعامل معك كمصاصي الدماء باللف والدوران كل ذلك حتى يصل لغاياته ويحقق أهدافه، فإن لم تتحقق امانيه منك رماك بأقرب برميل قمامة وعاداك فعلم الله ما في قلوبهم فثبطهم وقال أقعدوا مع القاعدين، ومنهم من يحلف بمعزتك بلسانه ليل نهار مخالفآ بذلك ما بقلبه، فهو كاالحرباء بإخلاصه لك ومن ثم يبث بغضه وسمومه بأفعاله عليك، ومنهم من يحلف ليرضيك فإذا خلا إلى شياطينه قال إني معكم، ومنهم من يبيع لك من الكلام اجمله ويقسم بالله إنه معك فإن حمئت الوطيس ذاب كالملح بالماء وتركوك قائما .
ومنهم المنافقون مردوا على النفاق، لا تعلمهم الله يعلمهم ، ومنهم من هم جاعلوك خلف قافلتهم فإذا تعطلت ناحوا وصاحوا لمن جعلوه خلف قافلتهم إنا معكم إنا كنا غافلين، ومنهم من يمد لك يد العون ليتمكن منك فإن تمكن سامك سوء العذاب يذبح كرامتك ويستبيح مبادئك ويقلب موازين فكرك وصدقك معه، بعدها يمسح بإنسانيتك الأرض وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم، ومنهم من يلمزك في الصدقات فإذا أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون، ومنهم من تثق بهم وتسامحهم وتتجاوز عن سيئاتهم فإن ضمنوك أعادوا لك الصاع صاعين، ومنهم من يروق له أن يجعلك بحياته مجرد كبري مشاة ليصل لمراده فإذا ما انقطعت به السبل ناداك بظلمات الليل واغوثااااه واغوثااااه .
ومنهم من يتوهم إنه على حق والواقع هو وأمثاله تجاوزوه وجانبوا الصواب، ومنهم من يراك شي ثمين فإن جاء الأثمن منه ذهب بريق الأول، ومنهم الأعمى والبصير وربنا يقول ( هل جزاء الاحسان الا الاحسان ).

