عصف الأخبارية–هاله المحمود
بدأ العمل على “الرواق السعودي” منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- عندما رأى الحاجة لبناء رواقٍ جديد خلف “الرواق العباسي” لاستيعاب المعتمرين والحجاج الذين تشير أعدادهم في ازدياد، فأمر بالبدء بالتخطيط لعمل توسعة جديدة في المسجد الحرام تكون خلف الرواق العباسي.
وبدأ العمل على الرواق السعودي في عهد الملك سعود عام (1375هـ/1955م) الذي أعلن في بيان تاريخي عن تحقيق رغبة الملك عبدالعزيز بالبدء بتوسعة المسجد الحرام، واستمر بناء الرواق في عهد الملك سعود والملك فيصل والملك خالد -رحمهم الله- بين عامي (1375 / 1396هـ – 1955 / 1976م)، كما استمر تطويره حتى وقتنا الحاضر.
وتبلغ مساحة الرواق السعودي حاليًا (210) آلاف متر مربع ، ويستوعب (287) آلاف مصلٍ و (107) آلاف طائف في الساعة تقريباً .
ويعد الرواق السعودي بشكله الجديد استكمالًا لعقد الرواق العباسي، ويتكون من 4 أدوار دور الصحن، والدور الأرضي, والدور الأول و”الميزانين”.
ويمتد الرواق السعودي من الناحية الغربية حينما أمر الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله بإضافة جديدة للرواق السعودي، وقد بلغ عدد الأعمدة في هذه التوسعة حوالي (1500) عمود مكسو بالرخام الأبيض، إضافة إلى عدد من القباب على سطح الأروقة، وفي عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله أصبحت مساحتها حوالي (365) ألف متر مربع والطاقة الاستيعابية حوالي مليون مصل، وتضمن الرواق السعودي بعد هذا الامتداد بابا جديداً وهو باب الملك فهد.
وامتدت مساحة الرواق السعودي من الجهة الشمالية بإضافة جديدة بدأت في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله واكتملت في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، حيث أصبحت مساحة المسجد الحرام حوالي مليون متر مربع، بطاقة استيعابية حوالي مليوني مصل، وتضمن عددا كبيرا من الأعمدة وباباً يحمل اسم باب الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وعلى مر السنين أكمل ملوك المملكة العربية السعودية بناء الرواق السعودي الذي حول مساحة المسجد الحرام من حوالي (12) ألف متر مربع إلى أكثر من مليون متر مربع، وارتفعت الطاقة الاستيعابية أضعافاً مضاعفة مما كان عليه.
يعد الرواق السعودي من مفاخر الدولة السعودية، ومن مآثر العمارة السعودية للمسجد الحرام، وأصبح يمثل هوية خاصة بالمسجد لاتزال باقية حتى اليوم، لترسخ اهتمام قادة الدولة السعودية بعمارة الحرمين منذ الدولة السعودية الأولى، مروراً بالملك عبدالعزيز والملوك من بعده، الذين انعكس اهتمامهم بشكل واضح على عمارة الحرمين، وبشكل لم يشهده التاريخ من قبل.

