بقلم✍️عبدالعزيز بن ذياب
قال عليه أفضل الصلاة والسلام :أقربكم مني منزلة يوم القيامة أحاسنكم أخلاقآ.
نعم يا رسول الإنسانية وواضع دستور البشرية والقائد الأعلى لكل قائد موحد بعثت لتتمم مكارم الأخلاق، ونشر الوفاء والصدق والفضيلة بين الناس.
لم تفرق بين الأعجمي والعربي ولا بين الأسود والأبيض إلا بميزان ( إن أكرمكم عندالله أتقاكم).
جئت يا رسول الله بالرسالة السمحة، وكانت أسلحتك الفتاكة أسلحة السلم والسلام والرحمة وسيف العفو وخنجر الصفح والتسامح.
وأما سلاحك في الرماية الذي كنت تحارب به أعدائك ومخالفوك في الدين والمنهج والديانة فهو سلاح 《 اللهم أهدي قومي فإنهم لا يعلمون》.
وقومك من هم ؟! هم كفار مكة، من ناصبوك العداء فناصبتهم الصبر فأنتشرت بينهم ثقافة الصفح والعفو والتسامح فأخرجت جيلآ طيب الأعراقي.
قلب بوقتها آنذاك موازين القوى بالعالم فكانوا يحملون لا إله إلا الله في قلوبهم، والمحبة والسلام لمن لم يناصبك العداء أو يرفع عليك سيف الغدر والقتال.
فماذا كانت النتيجة بعد هذا الصبر وهذا العطاء ثم العفو والتسامح لكل من خالفك العقيدة والمنهج والديانة.
دخول الناس في دين الله أفواجاً ، لم يقل ربنا دخول المسلمين في دين الله أفواجآ بل عبر عنهم ( بالناس)، كل الناس وكل العالم من جميع فئاته وتوجهاته ودياناته ومعتقداته، لأنه علية الصلاة والسلام بعث للبشرية جمعاء وللعالم وللإنسانية ولم يبعث عليه الصلاة والسلام للبرلمانات العربية ولا للأحزاب العصبية أو التكتلات القبلية اليسارية منها واليمينية ولم يكن رسولآ لفئة دون أخرى وجماعة دون جماعة أو للقبائل دون باقي البشر ، بل إنه بعث للناس جميعآ للصغير وللكبير للمرأة وللطفل للأسود وللأبيض من جميع الجنسيات والأعراق والديانات.
بعث للملوك والمملوكين، بعث ليتمم مكارم الأخلاق بعث بالشريعة السمحة ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك، فصلوات ربي وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار وزدهرت النجوم وستكنت وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمآ كثيرا.
هذا هو النبي العظيم الذي امتدحه رب العزة والجلال من فوق سبع سماوات فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم )
هذا رسول العالم وللعالم أجمع عليه الصلاة والسلام، من أوتي الحكمة والعصمة وفصل الخطاب هذا النبأ العظيم وخاتم الأنبياء والمرسلين وإمام الغر المحجلين والصادق الأمين، هذا الرسول الكريم بخلقه وأخلاقه من أستطاع أن يفتح الدنيا ب (لا إله إلا الله) ويحرر بيته الحرام من الأصنام والأزلام بجاء (الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقآ).
هذا الذي علم البشرية كيف يكون العفو والصفح والتسامح بأرقى معانيه !
وهنا موقف من مواقف البطولة والتسامح يجسد أرقى معانيها :*اذهبوا فأنتم الطلقاء*، لتشهد تلك الحقبة بداية الإنطلاقة للعالمية ليعم السلم والسلام العالم وتنشر ثقافة العفو والتسامح كل اصقاع المعمورة، ويختتم بذلك العهد النبوي الكريم ويعلن رسميآ من فوق سبع سماوات *ختام النبوة والرسل* .
فصلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحابته وسلم تسليمآ كثيرآ.
