الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

السلاح النووي الإسرائيلي : تأكيد المؤكد…؟!

فيما يتعلق ببرنامج اسرائيل النووي، وكونه برنامجا حربيا بامتياز، سبق أن أكدت الادلة والحقائق الدامغة امتلاك اسرائيل للسلاح النووي، رغم مغالطات ومناورات ساستها، وترديدهم لمقولتهم المشهورة : “لن تكون اسرائيل أول من يدخل السلاح النووي للمنطقة“. ونعيد اليوم فيما يلي ايراد أهم الحقائق والادلة التي تثبت حيازة اسرائيل بالفعل لهذا السلاح، ومنذ حوالي خمسة عقود :
1- بدأت إسرائيل تهتم باستخدام القوة النووية لأغراض عسكرية منذ ولادتها سنة 1948م.
2- بدأ البرنامج النووي الإسرائيلي (الذي إحاطته اسرائيل بالسرية التامة، ومنعت الاقتراب منه) في التبلور منذ بداية الخمسينات، بجهود من الفيزيائي “حاييم وايزمن”، أول رئيس لإسرائيل، وكذلك بن جوريون، أول رئيس لوزرائها. ومن بعدهما : موشي دايان وإسحاق رابين، وجولدا مائير، وشمعون بيريز، وغيرهم.
3- نهض البرنامج النووي الإسرائيلي بفضل مساهمة علماء يهود (صهاينة) متواجدين في منشئات نووية في العالم الغربي، وكذلك بفضل المساعدات الغربية الفنية والمالية الهائلة، وبخاصة المساعدات النووية، التي تلقتها إسرائيل من الولايات المتحدة وفرنسا.
4- أبرز منشآت إسرائيل النووية هي: منشآت “ديمونا” (وهي معقل النشاط النووي العسكري الإسرائيلي) وكذلك منشآت ” ناحال سوريق“. علماً بأن منشآت “ديمونا” هذه غير خاضعة لأي رقابة غير إسرائيلية، وتحيطها إسرائيل، كما أشرنا، بإجراءات أمن صارمة … حتى أن معرفة ما يجري بداخلها ما زالت حكراً على فئة محدودة جداً من كبار قادة إسرائيل.
5- منذ نهاية الستينات، أخذت إسرائيل تهتم كثيراً بالحصول على وسائل حمل وقذف السلاح النووي (Delivery Systems) . حيث أصبحت منذ هذه الفترة تمتلك أسلحة نووية ( عدد من القنابل الذرية ووسائل لحملها وقذفها على أهداف قريبة). وأجمع غالبية المراقبين، في هذه الفترة والان، بأن إسرائيل قد أصبحت تاسع بلد في العالم يمتلك هذا النوع من الأسلحة.
6- هناك عدة تقارير سرية غربية… وأمريكية بصفة خاصة، تجزم بامتلاك إسرائيل لأسلحة نووية… منها تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية (C. I. A.). ذلك التقرير الشهير الذي كتب سنة 1974م، ولكنه بقي سرا لمدة أربع سنوات – حتى نشر في 1978م.
7- ترفض إسرائيل بشدة التوقيع على اتفاقية “حظر انتشار الأسلحة النووية” (NPT)، وترفض (رفضاً قاطعاً) كذلك اطلاع أي جهة دولية (بما في ذلك حلفائها) على حقيقة نشاطها النووي بديمونا. وهذا مما يؤكد توجه إسرائيل العسكري، في استخدامها للطاقة النووية .
8- شهادة الفني النووي الإسرائيلي “فانونو” الذى كان يعمل بمفاعل ديمونا، ثم هرب ليفضح ما تقوم به منشأة ديمونا من صنع للأسلحة النووية. وسنتحدث لاحقا عن هذه الشهادة، لأهميتها الاقليمية والعالمية.
****
وهناك “دليلان” دامغان حاسمان اخران، يؤكدا نووية اسرائيل، هما: ما يسمى بالبرهان التقني، واعتراف رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق “ايهود ألمرت” بامتلاك اسرائيل للسلاح النووي. ولأهمية هذان الدليلان، وشهادة “فانونو”، قد نتطرق لهذه الادلة لاحقا. وأيضا من باب تأكيد المؤكد. كما تكشفت عدة دلائل أخرى، تجسدت في تقارير عسكرية واستخباراتية وصحفية، وفى تصريحات وتلميحات لبعض قادة اسرائيل، عدا “ايهود ألمرت”، وغيرهم من قادة العالم، تؤكد أن بحوزة اسرائيل الان ترسانة من الاسلحة النووية الجاهزة للاستخدام فورا.
وها هو تقرير وكالة “الاسوشيتدبرس” الاخبارية الامريكية، والذى نشر يوم 25/2/2021م، يؤكد هذه الحقيقة. ويمكن ان نضيف الى ذلك : ما تمارسه اسرائيل من غطرسة وعربدة مشهودة بالمنطقة وما حولها، وتحديها السافر لكل الاطراف فيها، بل ولكل القوانين والاعراف الدولية والانسانية، استنادا الى شعورها العارم بالقوة والتفوق. لا أحد الان يصدق أن برنامج إسرائيل النووي مخصص فقط للأغراض السلمية– كما تدعى اسرائيل، كذبا وتمويها.
*****************************************

أ.د/ صدقة يحي فاضل

أ.د/ صدقة يحي فاضل

178 مقالة
منضم منذ 18 يناير 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *