عصف الاخبارية – واس – فاطمه احمد
دعت تونس إلى ضرورة العمل على إقرار خطة تحرّك ترتكز على عدد من الأولويات، ومن شأنها أن تسهم في تعزيز الاستجابة لمختلف الأزمات الإنسانية التي تشهدها القارة في ضوء الارتفاع المتواصل للأشخاص المحتاجين إلى إعانة أكيدة ومستعجلة.
وأوضح وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي في كلمته أمام القمة الأفريقية الإنسانية الاستثنائية المنعقدة بمالابو بغينيا الاستوائية أنه من المؤسف أن تكون الدول الأفريقية أكثر الدول معاناة وأن تكون شعوبها أكثر الشعوب المهددة في أمنها وسلامتها واستقرارها، في الوقت الذي تتوفر فيها ثروات وطاقات طبيعية وبشرية قادرة على توفير الرفاه والنمو.
وأضاف أن الأزمات والحروب استنزفت مقدّرات القارة ومنعت ملايين الأطفال من التعليم، كما منعت 26 مليون مواطن أفريقي من التمتع بالمساعدة الإنسانية التي تضمن لهم مجرد البقاء على قيد الحياة، فضلا عن تنامي الإرهاب والتطرف العنيف والهجرة غير النظامية والتغيرات المناخية.
ودعا في هذا السياق إلى ضرورة التسوية السلمية للنزاعات ونزع فتيل الأزمات وتنفيذ القرارات الإقليمية والدولية ذات الصلة، إضافة إلى مكافحة الإرهاب وجميع أشكال الجريمة المنظمة وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى محتاجيها، وضمان أمن المدارس وحق الأطفال الأفارقة في التعليم وفي جودة تعليمية عالية، ودعم الآليات القارية التي تُعنى بالعمل الإنساني،والعمل على إعادة صياغة مهام بعثات حفظ السلام الأممية بشكلٍ يضمن انخراطها بشكل فاعل في عملية بناء السلام في الدول المعنية، وتوفير أسباب الاستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود بما في ذلك دعم دور المرأة في عمليات البناء.
وشدد على ضرورة تقاسم الأعباء والمسؤولية المشتركة دوليا في إدارة الهجرة المختلطة غير الشرعية التي تجاوزت اليوم بُعدها الإنساني لتصبح تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
