الأحد، 11 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

إنما البيع عن تراضٍ …

بقلم ✍️ ابتسام الدوسري
لايخلو عصر إلا وارتفعت به الأسعار وصالت موجة الغلاء لتجعل الناس في كرب وضيق.ففيعهد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ضرب الغلاء الناس،فاشتكوا إلى النبي صلوات الله عليه،ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري: أن يهوديا قدمـ زمن النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثين حمل شعير وبر فَسَعَّر مُدًّا بمد النبي صلى الله عليه وسلم وليس في الناس يومئذ طعامٌ غَيْرُهُ، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاماً،فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الناس يشكون إليه غلاء السعر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: “لا أَلْقَيَنَّ الله من قبلِ أن أُعْطِيَ أحداً من مال أحدٍ من غير طيب نفس إنما البيع عن تراضٍ، ولكن في بيوعكم خصالاً أَذْكُرُها لكم: لا تَضَاغَنُوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولايبيعن حاضر لباد، والبيع عن تراض وكونوا عباد الله إخواناً“. إسناد حسن.ففي وقت الأزمات يتكاتف أفراد المجتمع غنيهم يرحم فقيرهم و مقتدرهم يرأف على مسكينهم وذلك بإخراج الزكاة والصدقات ولم ينسَ نبينا العظيم خطر الاحتكار كسبب من أسباب الغلاء فقال (من أحتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه وأيما عرصةٍ أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تعالى ) اسناد صحيح.وهنا نسأل سؤالا لكل تاجر ويجيب بينه وبين نفسه:هل تريد أن يتبرأ الله منك وتخرج من ذمته، بسبب الطمع والجشع؟فالرقابة على الأسواق وقت الغلاء أمر مهم جداً للحد من هذا الطمع ولذلك وضعت الدولة رقابة عالية في مراقبة هذه الأسواق بجهات مخصصة لمتابعتها وعليه فإن المسؤولية ليست فقط على الجهات المسؤولة بل حتى تسري على أفراد المجتمع كافة لأننا مستهلكين لها فحملها على عاتقنا آكد ففي عهد الخلفاء الراشدين اذا زادت الاسعار في سلع معينة أرخصوها باستبدالها بغيرها مما هو أقل سعرا منها أو الامتناع عن شراءها،ومن محاسن هذه الدولة أيضا، فقد أعطت المواطن والمقيم الحق بالبلاغ عن أي ضرر يلحق به.فوضعت جمعية حماية المستهلك، وكذلك التطبيقات الالكترونية،والارقام من قِبل وزارة التجاره للإبلاغ عن اي مخالفةتمس مصلحة المستهلك.فنصيحة لكل تاجر ومستثمر في مثل هذه الأحوال إن كنت تريد بركة الرزق أحب الخير للمسلمين وأترك عنك الجشع والطمع فالحذر من أن يزداد ربحك على حساب معاناة الآخرين وبسببك تزيد طبقة الفقراء وتؤثر سلباً على الطبقة المتوسطة بإلحاقها بالطبقة الفقيرة.وفي الختام نسأل ان يرزقنا من واسع فضله وأن يكفينا بحلاله عن حرامه ويغنينا بفضله عمّن سواه.

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

4 ردود على “إنما البيع عن تراضٍ …”

  1. جزاك الله خيرا ورفع شأنك ..وياريت هذه الرسالة فعلا تصل لكل تاجر يسمي نفسه مسلما..فما يحدث الآن ينافي تعاليم الإسلام واستغلال لحاجة أخيه المسلم وكما قلت البركة تأتي بالقناعة وحب الآخرين..وشكرا لك على هذا المقال ???

  2. احيان التاجر يظطر لرفع سلعته ليس طمعا او جشعا ولا كن لارتفاع المصادر يلي حوله من كهرب من بترون من علف من اجور عاملين مو معقوله يبجلس على نفس السعر اجل مارح يقدر يطلع ربح ولا مصاريف تشغيليه احنا بعد بدورنا نتفهم الوضع مدام بحدود المعقول الرتفعت المواشي وبترتفع في موسم الحج وبشكل مهول لاكن ولا مره احد تكلم او قاطع غير السلع العالميه ترتفع والناس تشتري وتتباها في الشراء لاكن الناس ما تقوى غير ع الضعيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *