بقلم المحامي .عبدالله بن محمد ال مطرد
استـكمالاً لمقالاتنا السابقة .. وحيث أن النظام إضافة إلى مسائل الأحوال الشخصية تعرض لبعض المسائل الخاصة بالأحوال الشخصية نود أن نشرع باستكمال النقاط التي بدأ الحديث عنها:
تاسعاً: ينهي النظام جدلاً كان متداولاً في وسائل التواصل الاجتماعي حول “رضاع الكبار” ومدى جوازه، إذ يشترط أن يقع في العامين الأولين من الولادة، وهو ما يعد تأكيدا للنص الشرعي، دون التفات إلى أقوال المغرضين، أو شبهات المشككين، ويمنع الجدل حول المسألة إلا بنص صحيح، وقد يرى البعض ان المسألة لا تحتاج أن تُفرد في بند معين لقلة حدوثها، ولكن النظام بما أنه تعرض لمسائل الأحوال الشخصية، فلم يُرد القائمون عليه ترك بعض المسائل وإن كانت نادرة الحدوث، تركها خشية حدوثها وتفاوت الأحكام فيها – لا سمح الله – وبالتالي كانت شمولية النظام دلالة على سمو أهدافه، وسرعة معالجته للمشكلات قبل ظهورها، ليكون مكتملا في بنوده شاملا في تنظيماته بما لا يدع مجالاً لاجتهاد أحد، فلا اجتهاد مع النص .
عاشراً : يؤكد النظام الشفافية والأمانة والصدق في كل مسائل الزواج، لصحة عقد الزواج، ما يؤكد ولو ضمنياً بطلان الزواج بنية الطلاق، الذي لا يخلو من الغش واستغلال المرأة، كما تطرق النظام إلى منع تزويج المرأة لنفـسها بأي حال، وحدد عقوبات لمن يخالف ذلك، وجعل مرد ذلك إلى الحاكم الشرعي لينظر الأصلح لـها، فيحكم بـه دون ترك الباب مفتوحاً أمام الاجتهادات أو الأهواء، وبما يضمن حفظ وشائج القربى، وتحقيق الغبطة لأطراف الزواج .
هذه بعض اللمحات التي تيسر لي ذكرها وسأتطرق في الجزء الرابع لبعض الأحكام التي تضمنها النظام ليكون القارئ الكريم على اطلاع بأهم ما ورد فيه من أحكام وتنظيمات تهم المتخصص وغيره …

