الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

أمننا وأماننا في وطننا..

نحن اليوم نحيا ونستشعر بفضل الرحمن الأمن والأمان في بلادنا الحبيبة؛ حيثُ إنَّ الدولة توفِّر للمواطن كل مستلزماته الحياتية وتحفظ له حقوقه المدنية وتصون له عرضه وماله وتزود عنه أي اعتداءٍ خارجي وتأمن  له كل أنواع الأمن والأمان..فأن تكون في حالة استقرار قادرًا على الإنجاز والعطاء وتعيش بسعادة بدون أي منغصات أو خوف من أي طارئ أو ما يعكر عليك صفو حياتك أو يجعلك خائفًا وَجِلاً أو أن تُسلب منك ممتلكاتك أو أشياءك الخاصة؛ وأن تستطيع أن تتجول في الشوارع ليلاً بدون أي خوف، فهذا أمرٌ أصبح نادرًا في العالم كله، فالكثير من الدول فقد شعبها الأمن والأمان وحل الخوف مكانهما فأضطر شعبها للهجرة منها لبلادٍ أكثر أمنًا وأمانًا ليعيشوا بكرامة واستقرار، أو البحث عن طرق تمدهم بالحماية من (بودي جارد) أو نظام الأمن في المنزل والسيارة أو الكاميرات وإن كانت في الآونة الأخيرة تستخدم من الجميع، ولأن المواطن غالي جدًا وروحه أمانة قدمت لنا حكومتنا الرشيدة من الأمن والأمان الكثير بفضل الرحمن.

ويعرَّف الأمن لغةً بأنه الشعور بالأمان والاطمئنان وعدم الخوف، والثقة في من حوله بحيث يطمئن لهم فلا يخونهم ولا يفزعهم بالقول أو بالعمل.اما  تعريفه علميًا فهو مجموعةٌ من التدابير والقوانين التي يتّبعها الإنسان لتحقيق الحماية لنفسِه ومالِه وممتلكاته أو عرِضه أو أيّ شيءٍ ثمينٍ يخاف عليه , ويعتبرالإسلام الأَمْن في غاية الأهميّة، فقد سنّ قانوناً لحماية المسلمين وحرّم الإيذاء فيما بينهم، فعندما يدخل الشخص في الإسلام فدَمه وعِرضه وماله حرام على أخيه المسلم لا يجوز له اختراق هذا الأمن، بل اعتبر الاعتداء على حياة المسلمين من الكبائر التي توقع صاحبها في التهلكة، وتوقع المفاسد في المجتمع، لقوله تعالى:“ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا “.

والأمن والأمان يتباينوا وفق معطيات كثيرة إذ هناك أمن داخل الإنسان نفسه يشعر به مع نفسه وهو الأمن النفسي.. وهناك أمن داخل منزله مع عائلته وهو الأمن العائلي.. وأمن في محيط أصدقائه ومعارفه وهو أمن اجتماعي.. وأمن على الأموال والممتلكات وهو أمن اقتصادي.. وأمن بيئي خالٍ من التلوث بأنواعه.. وأمن داخل وطنه وهو الأمن العام الذي يحقق له احتياجاته كمواطن يحفظ له حقوقه ويصون عرضه وماله.. كما أن هناك الأمن العسكري وهو حديثنا اليوم.. وهكذا.. فالإنسان يبحث دائمًا عن الامن الغذائي وأمن الدواء وأمن السكن والامن على النفس من المخاطر الخارجية والأمن السيبراني الدولي هو الأحدث بينهم اليوم بتوفر التقنية والإنترنت…أما الفرق بين الأمن والأمان فهو: أننا نشعر بالأمان عندما يكون الأمن مستتب.

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم):منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا(رواه الترمذي)

فلنحمد الله ونشكره على ما نستشعره من الأمن والأمان في حياتنا كلها في بلادنا الحبيبة..فهذه نعمة عظيمة تستوجب الشكر، لقوله تعالى: “ولئن شكرتم لأزيدنكم“، والحفاظ على النعم يكون بالعمل بها وشكرها والتحدث عنها لقوله تعالى: “وأما بنعمة ربك فحدِّث“.

كما يجب على كل منَّا أن يكون قدوة حسنة في تعامله مع الآخرين وتحقيق الأمان لهم من خاصَّةً الوالدين والزوجة والأبناء والخدم والسائقين ومن يعملون معنا، فالخادم يستحق أن يأخذ راتبه بمجرد انتهاء الشهر ليشعر بالأمان والراحة ويقوم في عمله على أكمل وجه، فتقديم الأمان يكون بعدة أشكال منها مادية ومنها معنوية ولابد أن نجيد التعامل مع أنفسنا ومع الآخرين بما يحقق الأمن والأمان بشكليه، وأن يكون المواطن العين الساهرة والأمن المتحرك الحريص على دينه ووطنه والناس..

وما أجمل الوفاء أن نتذكر في هذا الشهر الفضيل جنودنا البواسل على الحد الجنوبي بالدعاء لهم فيما يقدمونه فداءً للوطن الحبيب والمواطنين من الحماية والصد لأي اعتداء من الأعداء والسهر ليلاً ونهارًا بعيدين عن بيوتهم وأهاليهم لا يجلسون على سُفرٍ تمتد عليها أنواع الطعام المختلفة، متأهبين لأي إشارةٍ أو اعتداءٍ آثمٍ من الأعداء .

حفظهم الله ونصرهم وردهم لبيوتهم سالمين غانمين إن شاء الله؛ وواجب علينا أن نترحم على شهدائنا الأبطال يرحمهم الله الذين قدموا أنفسهم فداءً للوطن فهم يستحقون الدعاء منَّا..

ودمتم في أمن الله وأمانه..

لمياء الحاج

لمياء الحاج

26 مقالة
منضم منذ 24 فبراير 2022

رد واحد على “أمننا وأماننا في وطننا..”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *