بدور القاسمي: سعينا إلى حشد كافة الجهود الدولية وفق رؤيةموحدة لاستدامة صناعة النشر في المستقبل
عصف الأخبارية-الشارقة- هاله المحمود
استضافت الشارقة في العاصمة البريطانية لندن، عدداً من الدبلوماسيين،وكبار ممثلي المؤسسات الثقافية الأوروبية والعربية، ونخبة من الناشرين والكتّاب والأدباء والمبدعين العرب والأجانب، وعدد من رؤساء تحرير صحف إماراتية، في حفلإفطار رمضاني، نظمته “هيئة الشارقة للكتاب“ بمناسبة تتويج الشارقة أول ممثل لدولة عربية تحمل لقب ضيف شرف “معرض لندن الدولي للكتاب“.
وجاء الحفل الذي أقيم في “دار الأوبرا الملكية“، بحضور الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، رئيس وفد الإمارة المشارك في المعرض، والشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، إلى جانب معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وسعادة عمر غباش، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية والدبلوماسية، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وسعادة عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وسعادة عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والممثل والفنان كوامي كوي أرماه، الحاصل على وسام الشرف البريطاني، والذي يشغل منصب المدير الفني لمسرح «يونغ فيك» في لندن.
بدوره نقل الشيخ فاهم القاسمي، خلال كلمته، تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لضيوف الحفل، وأعرب عن تقديره لاحتفائهم بالإمارة، والإيمان برؤيتها في دعم مقومات التواصل الحضاري العالمي.
وأكد أن إمارة الشارقة ومدينة لندن مدينتان مختلفتان في التاريخ، والثقافة، والقصة التي تحملها كل منهما، إلا أن ما يجمعهما هو تقدير التنوع الثقافي العالمي، وقال: “الشارقة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وضعت التعليم والمعرفة في جوهر عملية التنمية، فقد تعلمنا أن أبرز التحديات التي تواجه مجتمعات اليوم يمكن تجاوزها باطلاعنا على ثقافات بعضنا الآخر، وتعلم احترام التباين والاختلاف بين ثقافات العالم، وهذا ما يجمع بين الشارقة ولندن، فكلاهما مدينة تعيش فيها جنسيات متعددة، وأصحاب ثقافات ومعتقدات مختلفة، والجميع في كلا المدينتين مرحب به”.
وأضاف: “يمكن من خلال الكتب الوصول إلى مجتمعات تقدر التنوع، وتحترم الخصوصية الثقافية، وهذا ما يجعل من صناعة النشر قوة مهمة في تشكيل مستقبل العالم، فكلما قرأنا أصبحنا قادرين على تقبل المختلف، والعيش بتحضر أكثر، ووعي أعلى“.
من جهتها،رحبت الشيخة بدور القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، بضيوف الحفل وقالت: “تجسد هذه الأمسية احتفاءًبصناعة النشر الإماراتية، والعلاقات الوثيقة التي تجمعنا كعائلةواحدة“.
واكدت الشيخة بدور القاسمي على أهمية التفاعل الحيوي والاستماع إلى أفكار الآخرين وتجاربهم،مشيرةً إلى أن انتباههاوإصغاءها للمعنيين بقطاع النشر من جميع أنحاء العالم عند توليها لمنصب رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين خلال الجائحة عززثقتها بأن صناعة النشر العالمية ستحقق نتائج جيدة في مرحلة التعافي من تداعيات الأزمة.
وقالت: “حرصتُ على تحديد أولويات الأهداف، وأبرزها حشدكافة الجهود الدولية وفق رؤية موحدة حول استدامة صناعة النشرفي المستقبل، وعلى كيفية تحقيق هذا الهدف“، مشيرةً إلى أنمبادرة الخطة العالمية لتعزيز استدامة ومرونة صناعة النشر(إنسباير)، والندوة العالمية حولها، بالإضافة إلى إطلاق “أكاديميةالاتحاد الدولي للناشرين“ الشهر الماضي بالشراكة مع “هيئةالشارقة للكتاب“، كانت أبرز جهود الاتحاد لدعم مجتمع النشرالعالمي وتعزيز قوته ووحدته في مرحلة ما بعد كورونا.
من جانبه ألقى كوامي كوي ارماه، خطاباً استعرض فيه قوة الكلمة وتأثيرها في وعي وحياة الأفراد والمجتمعات والشعوب، مستعيداً قصته مع كلمات إحدى الأغاني الشهيرة بعنوان “تفاؤل”، وكيف كان لها تأثير على إعادة التوازن إلى حياته في واحدة من محطات مسيرته المهنية، مستذكراً حكاية إحدى الروايات لتي قرأها وغيرت نظرته إلى الحياة، وقال: “الكلمات ليست أصوات أو حركات شفاه، إنها قوة كبيرة، وأتحدث عن الكلمة المكتوبة بشكل خاص، لأنها قادرة على التأثير عبر الزمن والأجيال”.
وشهد الحفل لفتةً مميزةً، حيث حملت كل طاولة من طاولاتضيوف الحفل اسم مدينة من الشارقة مع تعريف مختصر يروي تاريخها وما تشتهر به وما تمثله اليوم للإمارة على المستوى الثقافي والسياحي والاقتصادي، فجاءت الطاولات باسم ،الحيرة، والذيد، والوسطى، والشرقان، وخورفكان، بالإضافة إلى بعض المعالم السياحية والثقافية في الإمارة مثل قلب الشارقة،والقصباء، وجزيرة العلم، والمجاز، وغيرها، كما شهد الحفل عرض فيلم توثيقي يجسد رؤية الشارقة تجاه الاستثمار بالكتاب والمعرفة، ويوضح مرجعياتها التاريخية والثقافية.
