لا تكن على أخطائك محامي وعلى أخطاء الآخرين قاضي لاشك أننا نسمعها كثيراً ولكن قد لا نعلم معناها الحقيقي أو نتجاهل ذلك
طبيعتنا كـ بشر غير معصومين عن الخطأ
قد نصيب وقد نخطئ من منا لا يخطئ
ولكن نتعلم من أخطائنا فتجاربنا بالحياة تكسبنا الدراية والحكمة والصبر والتأني وعدم التسرع بالحكم على الآخرين
لكي نصبح أكثر نضجاً بالوعي والإدراك وعدم تصيد أخطاء الآخرين وتتبع زلاتهم مما يؤدي إلى إحباطهم وضعفهم لأننا قد نجهل ظروفهم التي جعلتهم يرتكبون الأخطاء قد لا يعلمون تأثيرها السلبي عليهم وعلى المجتمع .
لذلك يجب علينا المبادرة بتقديم النصح و التوجيه والإرشاد ليتم تعديل السلوك الخاطئ بكل وعي و نضج والابتعاد عن الاستهزاء والتذمر لأن لوم الآخرين مؤلم جداً قد يجرحهم كثيراً مما يجعلنا نخسرهم ونفقد ثقتهم بنا ، مهما فعلنا لن يتم نسيان ما فعلنا بهم
فالسعادة الحقيقية هي تقبلهم وعدم مراقبتهم واكتسابهم لتعديل سلوكهم المُلاحظ بكل حكمة وذكاء اجتماعي .
قال ابن الجوزي:
مايزال (التغافل) عن الزلات من أرقى شيم الكرام .. فإن الناس مجبولون على الزلات والأخطاء فإن اهتم المرء بكل زلة وخطيئة تعب وأتعب غيره.
والعاقل الذكي من لايدقق في كل صغيرة وكبيرة مع أهله وأحبابه وأصحابه وجيرانه وزملائه كي تحلو مجالسته وتصفو عشرته
ولهذا قال الإمام أحمد ابن حنبل.. تسعة أعشار حسن الخلق في ((التغافل..!!)).
عطائك هو مبادرتك بالأخلاق الكريمة وحسن الكلام التي تبعث الطمأنينة في نفوس الآخرين ليطمئن القلب ويزدهر الأمل لتثمر أجمل الثمار .
