السرقة معناها أخذ أغراض أو ممتلكات شخص آخر عنوة إما بهدف الاستيلاء أو بهدف حرمانه منها أو بهدف الإستغلال..
طبعا حد السرقة معروف حكماً وشرعاً…
ولكن هناك أمور أخرى يتم سرقتها بمعرفة الأشخاص أو بالأصح الضحايا، كيف يعرف الضحايا انهم سُرقوا وبكامل إرادتهم وموافقتهم وقناعتهم بأنهم يتم استغلالهم..
حين يتم سرقة العمر وسنينه وأيامه فأن الشخص يفقد كل نكهات السعادة، فمن هم الأشخاص الذين يسرقون العمر؟ كل من يؤذيك أو يستفزك أو يعنفك أو يؤلمك أو يجرحك أو يستهين بزعلك والإساءة لك، ثم يأتي بعد ما يؤلم قلبك أيام وأيام ويتركك تدور في حلقة مفرغة من الإحباط واليأس والقلق والتعب، ليعتذر أو يداريك أو يرمي لك فتات من كلمات الحب أو الطبطبة أو المداراة ليس من خوفه عليك أو حباً فيك أو لأنها لحظة انفعال ولن تتكرر،
بل لأنه يريد أن يستغلك أطول وقت ممكن يريد أن يمتص دمك ويستنزف طاقتك ويجعلك في حيرة دائمة ومتواصلة لتضعف أكثر ويزيد الاستغلال أكثر ويصنع منك شخص يائس و محطم و مكتئب وضعيف ومستسلم لكل استغلاله.
هناك أشخاص هدفهم في الحياة أن يقتاتوا على سعادة الآخرين و إسقاطهم في وحل المتاهات وسواد الليالي المؤلمة، نقابل شخصيات في الحياة من بعض المعارف أو الأقارب أو زملاء العمل أو شركاء العمل أو رؤساء العمل أو بعض الأزواج أو حتى الابناء، هدفهم هو سرقة ابتسامتك ولحظات السعادة أو النجاح والتميز أو التفوق أو أي أمر إيجابي قلوبهم سوداء كقطع الليل مليئة بالحسد والحقد والكره والنية السيئة والإنتقام، في أول فرصة سقوط سوف يتم استغلالك بكل الطرق والشماتة بك والسعادة بأذيتك لأنك كنت سبب من أسباب شعورهم بالنقص لأنك أفضل منهم، فليس أمامهم أي طريقة لتعويض نقصهم الا بالإساءة إليك ومحاولة إحساسك بالفشل المتكرر.
إن سارقين السعادة هم أُناس مضطربين نفسياً وسلوكياً يريدون أن يعم الشر على الجميع ويكرهون الخير والحب والنجاح والحياة السعيدة، يستمتعون حين يسمعون عن علاقات فشلت أو أشخاص تأذوا أو ناس خسرت أمر ثمين أو فقدت غالي أو نفيس..
هناك سرقات تأخذ أجمل ما بالإنسان براءته وسعادته وطيبته و جمال قلبه، ويحولوه من شخص طيب مسالم إلى شخص مهزوز متعب متوتر قلقان مكتئب، من تعب لتعب ومن سقوط إلى سقوط،
ارحموا قلوب انهكها التعب وألمها الجرح وكسرها الزمن، ارفقوا بمن حولكم فالمودة والحب والعطاء ثمرة النفس الطيبة، تسامحوا واعفوا و احسنوا وتغاضوا فأيام العمر معدودة..
