السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

مطل الغني ظلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “مطل الغني ظلم، إذا أتي أحدكم على مليء فليتبع” متفق عليه، جاءت الشريعة الإسلامية أنه لا يجوز للغني أن يماطل بالحق الذي عليه، فإذا كان عليه دين وطالبه صاحبه فالواجب أداءه لأن الله جل وعلا أوجب أداء الحقوق، فالواجب على المؤمن أن يؤدي الحق الذي عليه قَالَ الله تَعَالَى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) [النساء:58]، وَقالَ تَعَالَى: ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) [البقرة:283]، والغني هو الذي يجد ما يوفي به حق الغرماء وحق الدين، ويجب على المسلم أن يحتاط عند أخذ أموال الناس ولا يدخل نفسه في أمور لا يستطيع الوفاء بها وأن تكون لديه النية الحسنة في ارجاع المال لأصحابه، أن المماطلة ضرراً على الدائن من خلال تجميد ماله وعدم قدرته على التصرف فيه مما يفوت عليه مصالح عدة من الممكن الإفادة منها لو تحصل على المال وخصوصاً إن كان المماطل لديه الاستطاعة على سداد الدين، كما أن في مماطلة المدين إشغالا للجهات الحكومية، خصوصاً دوائر وقضاة التنفيذ، وما يعانونه من ضغط عليهم جراء هذه المماطلة، وجاء نظام التنفيذ الصادر بموجب المرسوم الملكي” مرسوم ملكي رقم م / 53 بتاريخ 13 / 8 / 1433″ حيث نصت المادة 46 من نظام التنفيذ على ” إذا لم ينفذ المدين أو لم يفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين خلال خمسة أيام من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ أو من تاريخ نشره بإحدى الصحف إذا تعذر إبلاغه عُدَّ مماطلاً وأمر قاضي التنفيذ حالاً بما يأتي، منع المدين من السفر، إيقاف إصدار صكوك التوكيل منه بصفة مباشرة، أو غير مباشرة في الأموال وما يؤول إليها، الإفصاح عن أمـوال المدين القائمة وعما يرد إليه مستقبلاً، وذلك بمقدار ما يفي بالسند التنفيذي، وحجزها، والتنفيذ عليها، وفقًا لأحكام هذا النظام ، الإفصاح عن رخص وسجلات أنشطة المدين التجارية والمهنية إشعار مرخص له بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ ولقاضي التنفيذ أن يتخذ إضافة إلى ما سبق بحسب الحال أيًا من الإجراءات الآتية، منع الجهات الحكومية من التعامل مع المدين، وحجز مستحقاته المالية لديها، وأن عليها إشعار قاضي التنفيذ بذلك، منع المنشآت المالية من التعامل معه بأي صفة، الأمر بالإفصاح عن أموال زوج المدين، وأولاده، ومن تشير القرائن إلى نقل الأموال إليه، أو محاباته. وإذا تبين الاشتباه بأن هناك أدلة أو قرائن على إخفاء الأموال، يحال الطلب إلى قاضي الموضوع للنظر فيه، حبس المدين، وفقًا لأحكام هذا النظام” وجاءت تلك الأنظمة لتضع حداً لمماطلة المدين المتهرب من سداد دينه لتنص على عقوبات رادعه لكل من تسول له نفسه التهرب من الدين والسداد وقد صدر قرار وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء بتعديل تلك الأنظمة، إيقاف الخدمات الحكومية الإلكترونية عن المدينين، ليقتصر الأمر على منع التعامل المالي فقط طبقا لنظام التنفيذ، كما أقر وضع ضوابط لمدة الحبس التنفيذي وتقنينه، ويحق للقاضي أن يوقف كافة معاملات المالية الخاصة بالمدين قرار منع السفر حتى استيفاء مبلغ الدين منع المنشآت المالية من التعامل مع المدين المماطل بأي صفة ومنع المدين من إجراء واصدار أي صكوك توكيل تصدر عنه إن كانت صادرة بصفة مباشرة أو غير مباشرة عن الأموال التي تعود إليه ينبغي على المدين الافصاح على أمواله القائمة في الوقت الحاضر والأموال التي سترد إليه مستقبلاً حتى يتم حجزها والتنفيذ عليها للحد الذي يفي بمقدار السند التنفيذي وجاءت تلك القرارات الحكيمة من باب أن إيقاف الخدمات لا يشمل الخدمات الضرورية للإنسان مثل الصحة والتعليم والعمل والخدمات المدنية حتى لا يكون وقع قرار وقف الخدمات ذا ضرر كبير على المديونين وهناك جهات مختصة تكون مسؤولة عن تنفيذ الإجراء وقف الخدمات وهذه الجهات تتكون من 6 وزارات بالإضافة إلى ست جهات حكومية، وهي وزارة العدل، وزارة الداخلية، وزارة المالية، وزارة التجارة، وزارة الصناعة والطاقة، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وأيضاً يشارك في تنفيذ الأمر القضائي في إيقاف الخدمات رئاسة أمن الدولة، ديوان المظالم، وهيئة الاستثمار، وجميع تلك الإجراءات الحكومية ماهي إلا لضمان الحقوق وخلق بيئة اقتصادية قوية مما ينعكس على التعاملات المالية والاستثمار.

أ. بندر مال

أ. بندر مال

29 مقالة
منضم منذ 18 يناير 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *