عصف الاخبارية _حليمة العمري
تعرف المملكة العربية السعودية بكرم شعبها وحكومتها، ودعمها الخالص لتقديم المساعدات الإنسانية، لذا نجد المملكة في مقدمة دول العالم لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية عند الحاجة.
في تقريرنا هذا تجد لمحة حول المساعدات السعودية المقدمة للاجئين والنازحين والزوار، وسنتعرف أيضًا على المبادرات الخيرية والإنسانية للمملكة، ومركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية، ومنصة المساعدات السعودية، وخدمات تمكين التوظيف بما في ذلك (برنامج أجير) وجهود المملكة الإنسانية خلال جائحة فايروس كورونا COVID-19.
تمد المملكة العربية السعودية يدها بالخير والعطاء لتقديم المساندة والدعم للأفراد وللدول الشقيقة انطلاقًا من إيمانها ورؤيتها كعضو فاعل في المجتمع الدولي وكقلب نابض للعالم الإسلامي، وشملت مساعداتها الإغاثية والإنسانية الكثير من الدول النامية، ولا تزال جسورها الخيرية ممتدة بالعطاءات الإنسانية المستمرة.
المساعدات السعودية للاجئين والنازحين والزائرين:-
من هم اللاجئون؟
هم أشخاص تركوا بلادهم بسبب الحرب أو العنف أو الصراع أو الاضطهاد، وعبروا الحدود الدولية للحصول على الأمان في بلد آخر، وهم أشخاص غير قادرين أو غير راغبين في العودة إلى بلادهم الأصلية؛ خوفا من التعرض للاضطهاد لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى جماعات معينة، أو بسبب الرأي السياسي وذلك بحسب تعريف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
الزائرون (اللاجئون داخل المملكة):،
تعد المملكة العربية السعودية من أكثر الدول استقبالاً للزائرين (اللاجئين داخل المملكة)، وتتيح لهم فرصة العلاج والتعليم مجاناً، وتحرص على اندماجهم في المجتمع وذلك من خلال وجودهم في جميع مناطق المملكة، وإتاحة فرص العمل والتعليم في المدارس العامة.
اللاجئون والنازحون خارج المملكة:،
هم اللاجئون حول العالم الذين عانوا تهجير بلدانهم قسراً؛ لأسباب سياسية أو دينية أو عرقية، ومن منطلق هوية المملكة الإنسانية، فإنها تسعى إلى تخفيف معاناتهم عن طريق توفير أساسيات الحياة الكريمة من إيواء وتعليم وتغذية وعلاج.
مبادرات المملكة الخيرية والإنسانية؛.
1. رابطة العالم الإسلامي
منظمة إسلامية شعبية عالمية جامعة مقرها مكة المكرمة، تهتم بإيضاح حقيقة الدين الإسلامي، ومد جسور التعاون الإسلامي والإنساني مع الجميع. وتضم في عضويتها:
هيئة الأمم المتحدة: بصفة عضو مراقب بـالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بين المنظمات الدولية غير الحكومية ذات الوضع الاستشاري.
منظمة التعاون الإسلامي: بصفة مراقب؛ تحضر مؤتمرات القمة، ووزراء الخارجية، وجميع مؤتمرات المنظمة.
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة: بصفة عضو.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف): بصفة عضو.
2. الصندوق السعودي للتنمية:
أسست المملكة العربية السعودية الصندوق السعودي للتنمية ليصبح القناة الرئيسية التي تقدم من خلالها الحكومة السعودية مساعداتها الإنمائية، ويتمثل هدفه الأساسي فيما يلي:
المساهمة في تمويل المشاريع الإنمائية في الدول النامية عن طريق منح القروض لتلك الدول.
تقديم منح للمعونة الفنية لتمويل الدراسات والدعم المؤسسي.
تقديم التمويل والضمان للصادرات الوطنية غير النفطية.
3. مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية:.
انطلاقاً من دورها الإنساني والريادي تجاه المجتمع الدولي في شتى أنحاء العالم، واستشعاراً منها بأهمية هذا الدور المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان ليعيش حياة كريمة، فقد بادرت المملكة بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ليكون مركزاً دولياً مخصصاً للأعمال الإغاثية والإنسانية، ودُشنت أعماله في مايو من العام 2015، برأس مال يبلغ مليار ريال، بتوجيه ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله.
ويعتمد المركز في أعماله على ثوابت تنطلق من أهداف إنسانية سامية، ترتكز على تقديم المساعدات للمحتاجين، وإغاثة المنكوبين في أي مكان من العالم بآلية رصد دقيقة وطرق نقل متطورة وسريعة، تتم من خلال الاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية الدولية والمحلية ذات الموثوقية العالية في الدول المستفيدة.
وروعي أن تكون مشاريع وبرامج المركز متنوعة بحسب مستحقيها وظروفهم، وتشمل المساعدات جميع قطاعات العمل الإغاثي والإنساني (الأمن الإغاثي، إدارة المخيمات، الإيواء، التعافي المبكر، الحماية، التعليم، المياه والإصحاح البيئي، التغذية، الصحة، دعم العمليات الإنسانية، الخدمات اللوجستية، الاتصالات في الطوارئ) ، ويسعى المركز إلى أن يكون نموذجاً عالمياً في هذا المجال، مستنداً على مرتكزات عدة، من بينها:
مواصلة نهج المملكة في مد يد العون للمحتاجين في العالم.
تقديم المساعدات بعيداً عن أي دوافع غير إنسانية.
التنسيق والتشاور مع المنظمات والهيئات العالمية الموثوقة.
تطبيق جميع المعايير الدولية المتبعة في البرامج الإغاثية.
توحيد الجهود بين الجهات المعنية بأعمال الإغاثة في المملكة.
احترافية وكفاءة العاملين في المركز والمتطوعين.
ضمان وصول المساعدات لمستحقيها وألا تُستغل لأغراض أخرى.
أن تتوافر في المساعدات، الجودة العالية وموثوقية المصدر.
مبادرات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية:
1. منصة المساعدات السعودية
لم يقتصر خير المملكة منذ تأسيها على أبنائها فقط، وإنما عمت معظم أرجاء العالم حيث قدمت المساعدات الإنسانية والتنموية والخيرية من منح وقروض ميسرة لكل دول العالم دون تمييز على أساس لون أو دين أو عرق وكانت المملكة من أكبر عشرة دول في العالم تقديمًا للمساعدات. وتشمل الجهات المُقدمة للمساعدات الإنسانية في المملكة:
الصندوق السعودي للتنمية، وزارة المالية، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الهيئة السعودية لتنمية وإعمار اليمن، مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال، الهلال الأحمر السعودي، وزارة الطاقة، وزارة البيئة والمياه والزراعة – المؤسسة العامة للري، وزارة الصحة، وزارة الحرس الوطني – الشؤون الصحية KFSH&RC، وزارة الإعلام، جهات أخرى.
حققت المملكة المرتبة الثالثة عالمياً والأولى عربياً من حيث الدول الكبرى المانحة للمساعدات الإنسانية لدول العالم بمبلغ 841 مليوناً و393 ألفاً و791 دولاراً أمريكياً، إلى جانب تصدرها أكبر الداعمين لليمن بمبلغ 799 مليوناً و161 ألفاً و812 دولاراً أمريكياً، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS) حتى نهاية شهر يوليو لعام 2021م.
وأكد معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في تصريح له أن تصدر المملكة للمشهد الإنساني عالميا جاء نتيجة للدعم غير المحدود الذي يلقاه العمل الإنساني والإغاثي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله-، ويعكس القيم الراسخة لقيادة المملكة وشعبها النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يأتي ترجمة لتاريخ المملكة الناصع بالعطاء، وحرصها على مدّ يد العون لكل الشعوب والدول المحتاجة في العالم، واضعة نصب عينيها حياة الإنسان وكرامته وصحته أياً كان وأينما كان.
وأوضح الدكتور الربيعة في ختام تصريحه بأن المملكة نهر عطاء لا ينضب، وستستمر على نهجها في مساعدة المحتاجين والمتضررين في جميع بقاع العالم، بتوجيهات ومتابعة ودعم من خادم الحرمين الشريفين وسمو لي عهده الأمين – حفظهما الله – ، داعيا الله -عز وجل- أن يديم على وطننا الغالي نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار وأن يحفظ له قيادته الرشيدة.
