عصف الإخبارية–واس-عزه الخيبري
قدم باحثون ومختصون قانونيون في ندوة علمية -عن بعد- بعنوان “حماية البيئة بين المقتضيات القانونية والممارسة العملية” نظمها المركز العربي للقانون الدولي الإنساني في الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” أمس, عدة توصيات لحماية البيئة منها إحداث اتفاقية إقليمية على المستوى العربي للمحافظة علها؛ وتعزيز فاعلية قواعد حمايتها؛ والاعتراف بالأبعاد المتعددة للجريمة البيئية؛ والاستثمار في الاقتصاد الأخضر.
وأعرب الأمين العام للمنظمة العربية الدكتور صالح بن حمد التويجري في كلمة ألقاها نيابة عنه مستشاره للشؤون الإنسانية إبراهيم عثمان عن تطلعه في أن تسهم الندوة في حماية البيئة ومواجهة التدهور البيئي الذي أصبح يواجه عالم اليوم, مشيراً إلى أن الأعوام الأخيرة حدث خلالها تقدم كبير في حماية البيئة من حيث النظام القانوني في حالة السلم؛ ولكن في حالة النزاعات المسلحة لا زال هذا المجال يحتاج إلى الكثير من الجهد إذ إن القانون الدولي الإنساني لا زالت به بعض الثغرات التي لا توفر الحماية الكاملة للبيئة وتدهورها.
ثم بدأت الجلسة الأولى للندوة بعنوان “حماية البيئة في منظومة القانون الدولي” تناول المشاركون فيها الإطار التنظيمي الدولي لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة” وأهمية تعزيز فعالية قواعد حماية البيئة، وإحداث أجهزة تسهر على تطبيق القواعد التي تنص على حماية البيئة.
وأكد المشاركون أهمية أن يكون للبيئة صوت كالمركز العربي للقانون الدولي الإنساني للدفاع عنها من الناحية القانونية؛ وضرورة نشر الوعي بحماية البيئة؛ ودعم تفعيل اتفاقيات جنيف خاصة البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 على المستوى الإقليمي؛ وإحداث اتفاقية إقليمية على مستوى الوطن العربي تستهدف حماية البيئة وتوحيد الجهود الدولية على المستوى العربي.
وأوصوا بنشر ثقافة الوعي بأهمية حماية البيئة في السلم والحرب؛ ومراجعة جميع النصوص القانونية -المتعلقة بحماية البيئة- التي تضمنتها اتفاقيات القانون الدولي الإنساني وإحداث آليات دولية لمراقبة الانتهاكات المتعلقة بالبيئة, والاعتراف بالأبعاد المتعددة للجريمة البيئية وتأثيرها الخطير على البيئة وأهداف التنمية المستدامة؛ وتنسيق الجهود بشأن التشريعات واللوائح البيئية، والتخفيف من حدة الفقر، ودعم التنمية.
وأكدوا أهمية حث جميع الدول على المشاركة والانضمام إلى أي تجمع يهدف إلى حماية البيئة وعدم التواني في ذلك، والتصديق على الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي تصب في مصلحة البيئة بما في ذلك البيئة البحرية؛ كذلك حث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهد لتعميم قواعد المسؤولية والتعويض على مختلف أشكال التلوث ومناشدة الدول لسن القوانين والتشريعات الداخلية المتسمة بالصرامة في ملاحقة ملوثي البيئة البحرية وعدم التراخي في توقيع العقوبات عليهم، وملء الفراغ التشريعي في بعض البلدان النامية.
أما على مستوى الجلسة الثانية للندوة تحت عنوان “آثار التدهور البيئي والتنمية المستدامة” فقد تناول المشاركون الآثار الاصطناعية والاقتصادية للتدهور البيئي وأوصوا بوقف إزالة الغابات؛ ووضع اللوائح الحكومية المعززة لحماية البيئة؛ وتحديد الغرامات والعقوبات؛ وترشيد الاستهلاك؛ وإعادة استخدام وتقليل توليد النفايات؛ وتجنب استعمال البلاستيك؛ وتفعيل دور التعليم في التوعية البيئية كذلك دعم الإعلام البيئي الهادف لأهميته في بلورة وصناعة القرارات البيئية الرصينة؛ ورفع جودة التشريع الدولي للبيئة؛ والاهتمام بالمهاجرين البيئيين؛ والاستثمار في مجال الاقتصاد الأخضر والأزرق؛ ودعم البحث العلمي والابتكار في مجال البيئة؛ وتكريس نهج التجارة الخضراء والحفاظ على الثروات وإحداث مدن ايكولوجية.
وتطرقوا إلى تخضير الاقتصاد العراقي بالزراعة والتحديات والفرص” وأهمية اعتماد قطاع الأعمال الزراعية التجاري على سياسة تمكن من إنتاج كافٍ للاستهلاك المحلي وخفض الاعتماد على الواردات؛ والحد من الفقر والتحول إلى الاقتصاد الزراعي الأخضر، من خلال التركيز على تحويل القطاع الزراعي من زراعة الكفاف إلى الزراعة التجارية وتعزيز الابتكار المحلي خاصة في التقنيات المناسبة للبيئة المحلية.
وأكد المشاركون دور المراقبة التكنولوجية لتفعيل الدقة في المعطيات الخاصة بحماية البيئة؛ وتوجيه المساعدات المالية صوب الأبحاث العلمية الرصينة واعتماد التكنولوجيات المتطورة في جمع المعلومات.
