بقلم . مريم إبراهيم الحويطي
يقالُ بالأمثالِ الشعبيةُ “قلب المؤمن دليله ” ، وقد يتردد إلى مسامعنا كثيرا قول ” قلبي أحبك ، أرتاح له قلبي” .
لم تكن هذه الكلمات عشوائية ، فقلبك هو بوابة اتصالك بالعالم وبمن حولك ،وقلبك انعكاس لشعورك الداخلي ماتشعر به يرسل لمن تتواصل معه اشارات ذات ارتداد عندما تصل اليه يشعر بها قلبك فتلمس شعور الارتياح او عكسه .
فكيف لنا أن نجعل قلوبنا بصيرة تستدل طريق الحق وتتبعه ؟ قال تعالى ( ألم تكن لهم قلوبٌ يعقلون بها ) !! لطالما كنتُ أشعرُ عند عدم إرتياحي لأمرٍ ما إنقباضٍ بقلبي يصاحبه شعور عدم الراحه وألاحظُ تارةٌ أخرى عند طمأنينتي لأمرٍ ما شعور الفرح والسعادة يغمر قلبي !!
كل ذلك وأكثر قادني لأمرٍ هامٍ وهو أن القلبَ بوصلة الإنسان وجعله الله لك مرآة صافيه تعكس وترى مالم تراه بعينك المجردة ويشعر بما لم تشعر به حواسك ، قلبك هو من يطمئنك وقت خوفك ويفرحك بحزنك !
لكن هذه البوصلة قد تفقد طريقها وهذه المرآة قد تكسر والدليلُ المبصرُ قد يعمى !! وكيف تم لنا تجاهله كل هذا الوقت و عند كل إختيار وعند كل قرار !!
أما آن الوقت ان نزيل عن قلوبنا غشاوتها ( انها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور ) ، وأن نضيء قلوبنا بالصدق والمحبة والعطاء ونزيل عتمة الكذب والغش و الظلم و العدوان ، لنجعل قلوبنا شفافه مبصره ترشدنا لطريق الحق وننعم بحياة هادئة مستنيرة
( إلا من أتى الله بقلبٍ سليم )
