السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“اليوم العالمي للأرامل” فرصة للعمل من أجل الحفاظ على حقوق الأرامل والاعتراف بهن

عصف الاخبارية _حليمة العمري

قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2010 الاحتفال بالأرامل في 23 يونيو من كل عام ، وذلك إعترافا وتقديرا ولفت الأنظار إلى واقع الأرامل وأطفالهن، وسعيا لتخفيف المعاناة التي تواجهها الأرملة فور وفاة زوجها، وحرصا على تقديم المعونة للنساء ليواجهن الفقر ولكي يتمتعن بحقوقهن الاجتماعية الأساسية.

ووضع الأرامل وضع خفي فعلا، إذ تغيب الإحصاءات ويغفل الباحثون وتهملهن السلطات الوطنية وتتغاضى عن معظمهن منظمات المجتمع المدني ، بيد أن إساءة معاملة الأرامل وأطفالهن تشكل انتهاكا من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان وعقبة من العقبات الكؤد التي تعترض سبيل التنمية في الوقت الراهن ، فملايين الأرامل في العالم يعانون من الفقر المدقع والنبذ والعنف والتشرد والاعتلال والتمييز بحكم القانون والعرف.

وترصد المنظمات المعنية بشؤون المرأة والمنظمات الحقوقية العالمية مواجهة الأرامل للعديد من المشاكل في كثير من الدول؛ إذ تعاني حرمانا من الإرث والحقوق العقارية، وطقوس حداد ودفن مهينة ومهددة للحياة وأشكالا أخرى من إساءة معاملة الأرملة.

ويتعرض البعض منهن للطرد من بيوتهن والاعتداء البدني، فضلا عن تعرض بعضهن للقتل على يد أفراد أسرهن، كما تواجه الأرامل أيضا في البلدان المتقدمة النمو صعوبات بالغة، بدءا بفقدان تغطية التأمين مرورا بصعوبة الحصول على القروض وانتهاء بتحملهن لوحدهن مسؤولية رعاية الأطفال، وفي بعض الحالات، يمكن أن تصبح الأرامل مسؤولات عن ديون الزوج المتوفى.

وتشير احصاءات المنظمات العالمية أنه يوجد ما لا يقل عن 245 مليون أرملة في جميع أنحاء العالم يعيش ما يقرب من نصفهم في فقر مدقع، ووفقا للتقارير فإن أكبر عدد من الأرامل يوجد في الصين بحوالي 43 مليون أرملة ، تليها الهند 42 مليون أرملة ، الولايات المتحدة الأمريكية ب 15 مليون أرملة ، أندونسيا 9 ملايين ،اليابان 5،7 مليون ، روسيا 7 ملايين ، البرازيل 5،6 مليون ، ألمانيا 5 ملايين أرملة ، وبنجلاديش وفيتنام بحوالي 7،4 مليون أرملة لكل منهما.

وتضم أفغانستان إحدى أعلى النسب من الأرامل في العالم مقارنة بمجموع سكانها وذلك بسبب النزاعات المسلحة التي مزقت البلاد خلال أكثر من عقدين من الزمن، إذ يبلغ عدد سكان أفغانستان 6،26 مليون نسمة بينما يصل عدد الأرامل فيها إلى حوالي 5،1 مليون أرملة ، ويعيش ما بين 50 ألفا إلي 70 ألف أرملة في كابول وحدها.

وتسعى الأمم المتحدة إلي مساعدة الأرامل من خلال توفير فرص استفادتهن من الرعاية الصحية المناسبة والتعليم والعمل اللائق، والمشاركة الكاملة في صنع القرار وفي الحياة العامة، وكفالة عيشهن بمنأى عن العنف وسوء المعاملة من شأنه أن يتيح لهن فرص بناء حياة آمنة بعد الفجيعة، علاوة على خلق فرص لهن لمساعدتهن على حماية أطفالهن، وتجنب دوامة الفقر والحرمان العابرة للأجيال .

ويعتبر اليوم الدولي للأرامل فرصة للعمل من أجل الحفاظ علي حقوق الأرامل والاعتراف بهن بعد أن ظللن لعهد طويل في الخفاء لا يحسب لهن حساب ويقابلن بالتجاهل.

مشروع محمد بن سلمان الخيري:

وفي عام 2018، استفاد أكثر من (102) ألف مستفيد ومستفيدة من الأيتام وذوي الإعاقة ومرضى السرطان وكبار السن والأرامل والمطلقات والشباب والفتيات المقبلين على الزواج والأسر المحتاجة والمتعففة، في كل مناطق المملكة، من مشروع ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان الخيري.

وبلغ دعم ولي العهد (حفظه الله ) لمشروعه الخيري للجمعيات الخيرية، 100 مليون ريال، شملت 70 جمعية في جميع مناطق المملكة، تغطي الفئات المذكورة، وبلغت نسبة “الأرامل والمطلقات المستفيدات من المشروع” 5% من إجمالي المستفيدين.

وامتدت الاستفادة إلى احتضان مشاريع صغيرة، وتدريب المحتاجين على تأسيس أعمالهم، وإقامة برامج وقائية صحية للحد من عدد من الأمراض مثل سرطان الثدي وداء السكري.

سجل الأسرة:

في عام 2015، اتجهت وزارة الداخلية السعودية لمنح نسخة من سجل الأسرة (بطاقة العائلة) للمرأة المطلقة والأرملة بصورة مستقلة عن التي يمتلكها رب الأسرة، لتحصل النساء على سلطات تشمل الوصول للسجلات وتسجيل الأطفال في المدارس والإشراف على الإجراءات الطبية.

وأوضحت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية شروط وخطوات إصدار سجل الأسرة الخاص بالأمهات عبر حساب المستفيدة في منصة أبشر، وأشارت إلى أن بين الشروط أن تكون الأم متزوجة أو مطلقة أو أرملة، ويجب أن يكون لدى مقدمة الطلب فرد أسرة واحد على الأقل وأن تكون مسجلة في العنوان الوطني “واصل”.

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *