السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

الصحة العالمية تشيد بجهود المملكة في مكافحة التبغ

عصف الأخبارية– احمد بن عبدالقادر،هاله المحمود

على مدار 34 عاماً تسعى منظمة الصحة العالمية للحد من تزايد أعداد المدخنين، فقد أقرت الدول الأعضاء في المنظمة يوم 31 مايو من كل عام يوماً عالمياً لمكافحة التدخين والابتعاد عن التبغ، ومن هذا المنطلق تطلق الدول والمنظمات الدولية حملات إعلامية وإعلانية تشجيعاً للإقلاع عن التدخين، وانطلاقاً من دور المملكة العربية السعودية الريادي من خلال وزاراتها و هيئاتها ومؤسساتها الحكومية و الأهلية المختلفة فإنها تعمل على الحد من تزايد أعداد المدخنين كما أنها تشجع على الإقلاع عن التدخين من خلال الحملات التحفيزية والتوعوية التي تطلقها سنوياً.

وفي هذا السياق، قالت منظمة الصحة  العالمية إن هناك أكثر من 780 مليون إنسان حول العالم يسعون بجدية للإقلاع عن التدخين لكن أغلبهم لا يمتلكون الإمكانيات للوصول إلى الأدوات التي تشجعهم على ذلك والذين تصل نسبتهم لـ 70% بينما يتمكن 30% فقط من الوصول إلى الأدوات التي تساعدهم في تلك المهمة.

والآن العالم يعاني من أزمة كوفيد-19 ولهذا فإن حملات الإقلاع عن التدخين هذا العام ستكون أكثر حدة و وضوح ومباشرة في رسائلها كونها تناقش واحد من أكثر الأسباب التي تساعد على مضاعفة أعراض فيروس كورونا المستجد، فضلاًً عن حجم الهدف الذي تسعى المنظمة العالمية لتحقيقه وهو تشجيع100 مليون إنسان خلال عام 2021 علىالإقلاع نهائياً عن التدخين.

وانطلاقاً من الرؤية الوطنية للمملكة ، وتعاطيها مع الحراك العالمي والمتغيرات في مختلف المجالات، فقد وجهت وزارة الشؤون الإسلامية بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن أضرار التبغ وتعاطيه بكافة أشكاله، وذلك ضمن جهود المملكة في نشر الوعي الشرعي وتبصير المجتمع بأمور دينهم ودنياهم ولما لخطبة الجمعة من أهمية في التوجيه والإرشاد للموضوعات والقضايا التي ينبغي التنبيه لها والتذكير بها من منطلق تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يأمر بحفظ النفس البشرية وصيانتها من كل ما يؤدي لتلفها وفق النصوص الواردة والمؤكدة فيالكتاب والسنة النبوية.

وما أشير إليه سلفاً هو أحد العناصر التي تعتمد عليها المملكة في الحد من انتشارالتبغ ومكافحته، فهي كانت ولاتزال سباقة، كونها تحرص على مواكبة التحركات العالمية بأحدث الأساليب الوطنية، وهو ما ظهر جلياً في تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ برئاسة وزير الصحة وعضوية ممثلين عن كافة الهيئات المعنية، مثل وزارة الداخلية ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الصحة و وزارة المالية ووزارة الإعلام ووزارة التعليم ووزارة التجارة والاستثمار ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة الرياضة ووزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والإرشاد وهيئة الغذاء والدواء.

كما تعمل اللجنة على حماية الأفراد من وباء التبغ والحد من نسبة تعاطي التبغ لمختلف شرائح المجتمع, وبخاصة بين صغار السن, للإسهام في تكوين مجتمع صحي سليم لتحقيق شعار “نحو مجتمع خال من التبغ”.

وهذه اللجنة التي عملت من اليوم الأول على تشجيع الشباب وفئات مختلفة من المجتمع على الإقلاع عن التدخين ساهمت في تلقي المملكة العربية السعودية تهنئة وإشادة من السيد مدير عام منظمة الصحة العالمية على تنفيذ العديد من المبادرات الناجحة في مكافحة التبغ لحماية العامة، مؤكدًا في تغريده له عبر منصة تويتر قال فيها “إن الالتزام القوي من جانب الحكومات يمكننا تحقيق عالم خالِ من التبغ“.

واستكمالاً للنجاحات التي حققتها المملكة في هذا الملف، فقد ساهمت في تطوير الإنجازات التي حققها برنامج مكافحة التبغ في مجلس وزراء الصحة لدول مجلسالتعاون، والذي استطاع من خلال التعاون مع منظمة الصحة العالمية والخبراء الوطنيين في دول المجلس تحقيق العديد منالنجاحات والإنجازات، منها تصديق جميع دول المجلس على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ وإصدار الخطة الخليجية المحدثة لمكافحة التبغ واستراتيجية تنفيذها من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة التوعوية والثقافية، وصدور المواصفات القياسية للتبغ المعسل ووثيقة ضوابط تسويق وتداول منتجات التبغ في دول المجلس إضافة إلى اعتماد قانون مكافحة التبغ النموذجي ليكون قانوناً استرشادياً لدول مجلس التعاون.

وختاماً يتضح لنا بأن المملكة قدمت الكثير في مجال مكافحة التبغ بكافة أنواعه ولا تزال مسيرة عطائها مستمرة انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية والدينية والأخلاقية ودورها في التوعية.

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *