[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://www.youtube.com/watch?v=_r9GOABYqu4″][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
البشرية مجبولة على الاختلاف، مما يجعل من الأصل أن لا يجعل الاختلاف باب للفرقة وعدم التقبل، وعليه فإن الأصل أن لا يشكل الاختلاف تهديدا ولا أن يثير مخاوف الناس، قال تعالى ( ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين)، لقد جعل الله الاختلاف سببا للتعارف قال تعالي (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم)، تعريف الآخر هو كل ما يختلف عنا أو نختلف عنه سواء كان الاختلاف من حيث التوجه الديني أو السياسي أو اللون أو الفكر وغيرها من الاختلافات، ونقصد بتقبل الآخر الاحترام والتقدير وفهم وتفهم المفاهيم المختلفة، بشرط ألا يكون ذلك التقبل بمعني الانصهار أو الذوبان مما يتسبب في فقدان هويتنا أو انتمائنا، أنما بالتواصل الجيد وتبادل الخبرات مع جعل الاحترام والتقدير الضابط بينهما، مما ينعكس على الصحة النفسية، ومن أجل الوصول إلى ذلك لا بد من امتلاك العديد من المفاتيح ومنها التسامح والمحبة، احترام الشخصية العامة والفردية، حرية الفكر والتعبير ومن أهم تلك المفاتيح والأدوات الأيمان التام أن الله خلقنا مختلفين في كل شيء سواء عقولنا أو أفكارنا وأشكالنا ومهام كل شخص في الحياة من أجل خلق بيئة تفاعلية تدور معها عجلة الحياة، أن ثقافة الاختلاف هي احترام وجهات نظر الآخرين، وأن اختلاف الآراء والأفكار من مسببات التفكر التي تعد ظاهرة صحية، حيث أنه لا يمكن لأحد أن يُنكر الاختلاف في وجهة النظر والرأي بل ينبغي تقبّل جميع الآراء والاختلافات والتحاور ويجب أن يكون ذلك بالأسلوب الليّن والكلمة الطيبة، لا بأسلوب العداوة والبغضاء، أن تطبيق مبدأ التعايش رغم الاختلاف من أهم المعايير والمؤشرات على سلامة المجتمع وهنا أذكر قول ” علينا تعلم التسامح فيما بيننا وتعلم قبول حقيقة أن بعض الناس يقولون ما لا نحب أن نسمعه، لذلك لا يمكننا العيش سويا بهذه الطريقة الحتمية لبقاء البشر على الحياة” ولكن بالرغم من ذلك إلا ان كثيرا من الناس لا يقبل الاختلاف بروح ايجابية لأسباب متعددة أهمها الاعتقاد الخاطئ، مما ينتج عنها آثار سلبيه من أهمها الفوقية، مما يستوجب علينا أن ندرك أن الاهتمام بالآخر هو الجسر الذهبي وحلقة الوصل بين الأطراف، تذكر دائما أن أفكارك لك لكن أقوالك لغيرك، وأن تقبل الاختلاف يغذي العقل وينمي الفكر، وعلى العكس عدم تقبل الاختلاف ما هو إلا تباعد، أن الناجحين في علاقاتهم يؤمنون بقوة كلمات التقدير واحترام الآخرين، أن تغيير بسيط في طريقة الفهم والتفسير للأفكار الجديدة وغير المألوفة تمكّن الانسان من معارف جديدة وفهم جديد لأمور يجهلها، ويجب علينا أن نؤمن أن الاختلاف طبيعة بشرية لا يمكن إنكارها. ولو تأملنا جيداً لوجدنا أن المشكلة التي تواجهنا في الكثير من الأحيان هي عدم قبول الاختلاف وليس الاختلاف في حد ذاته.
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″][better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””][/vc_column][/vc_row]
