عصف الاخبارية-هاله المحمود
الوشم هو شكل من أشكال التعديل الجسدي ويتم بوضع علامة ثابتة في الجسم وذلك بغرز الجلد بالابرة ثم وضع الصبغ عن طريق هذه الفتحات والجروح ليبقى داخل الجلد ولا يزول. يعتبر الوشم على جسم الإنسان كنوع من التعديل الجسماني والزخرفة، بينما على الحيوان فهو أكثر شيوعاً ويكون لأغراض تحديد الهوية أو المالك لهذا الحيوان.
الوشم موجود منذ عدة قرون في جميع أنحاء العالم. الآينو، وهم السكان الأصليين لليابان، كانوا يقومون بوشم الوجوه كنوع من العادات والتقاليد. في الوقت الحالي، الوشم متداول عند الأمازيغ و (شمال أفريقيا)، وعند الماوري في نيوزلندا، والهوسا في شمال نيجيريا، والعرب في شرق تركيا، والبدو في سوريا ، وعند الأتايال في تايوان مع وشم الوجه. كان الوشم موجود على نطاق واسع عند الشعوب البولينيزية، وعند مجموعات قبلية معينة في تايوان والفلبين وبورنيو وجزر مينتاواي وأفريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى وأوروبا واليابان وكمبوديا ونيوزلندا ومايكرونيزيا. بالرغم من بعض المحرمات التي تحيط بالوشم، إلا أنه لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في مناطق متعددة من العالم.
ووفقا لمجلة شتيرن الألمانية يتسبب الوشم عادة بجروح قد تصبح ملوثة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسبب بنقل فيروسات معدية إلى الموشوم مثل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية، والحالات الموثقة الأخرى التي تسببها أصباغ الوشم هي سرطان وتضخم والأورام والتهاب الأوعية الدموية. قد يحدث أيضًا سرطان القرنية، مما يجعل استئصال المنطقة المصابة إلزاميًاخاصة إذا لم يتم التقيد الصارم بالقواعد الصحية، كما أن الأحبار والأصباغ المستخدمة تعد من مسببات لمرض السرطان. ولأن التوشيم يتطلب كسر للحاجز الذي يحمي الإنسان من الجراثيم ألا وهو الحاجز الجلدي، فربما التوشيم قد يحمل مخاطر صحية، بما في ذلك العدوى والحساسية
حُكم الوشم في الإسلام
حرَّمت الشريعة الإسلامية عملية الوشم حيث يعتبر الوشم تغييرًا في خلق الله، واعتبرت الشريعة الوشم من كبائر الذنوب والمعاصي، والكبائر هي الذنوب التي رتبت عليها الشريعة حداً، أو ارتبطت بالوعيد والعذاب يوم القيامة، وقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام الواشمة التي تقوم بعملية الوشم، وكذلك من يقع عليه هذا الفعل
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بحُرمة الوشم، استناداً إلى الحديث الصحيح التي ثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في لعن الواشمة والمُستوشِمة، الذي رواه ابن عمر -رضي الله عنه- عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: (لعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمُستوصِلةَ، والواشمةَ والمُستوشِمة).
