السبت، 10 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“الاحتفال باليوم العالمي للنحل” الهدف منه التعرف على دور النحل في النظام البيئي

عصف الاخبارية _حليمة العمري

يحتفل باليوم العالمي للنحل في 20 من مايو حيث يصادف هذا اليوم ميلاد الرائد في تربية النحل انتون جانس، الغرض من هذا اليوم هو التعرف على دور النحل والملحقات الأخرى في النظام البيئي.

وافقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على  إقتراح سلوفينيا بإعلان يوم 20 مايو اليوم العالمي للنحل في ديسمبر 2017.

يتعرض النحل والملقحات الأخرى مثل الفراشات والخفافيش وطيور الطنان، إلى تهديد متزايد بسبب أنشطة البشر، فالملقحات تساعد العديدمن النباتات، بما في ذلك المحاصيل الغذائية على التكاثر.

ولا يقتصر دور الملقحات على المساهمة المباشرة في الأمن الغذائي وحسب، بل تعتبر عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التنوع الحيوي الذي هو ركيزة أخرى من ركائز أهداف التنمية المستدامة.

والتلقيح عملية أساسية لبقاء أنظمتنا البيئية فما يقرب من 90% من أنواع النباتات المزهرة البرية في العالم تعتمد اعتمادا كليًا أو جزئيًاعلى تلقيح حيواني، فضلا عن اعتماد أكثر من 75% من المحاصيل الغذائية في العالم و 35% من الأراضي الزراعية العالمية عليه، وبالتالي فالملقحات تساهم بشكل مباشر في الأمن الغذائي، فضلا عن أنها هي مفتاح الحفاظ على التنوع البيولوجي كذلك.

وحددت الأمم المتحدة يوم 20 أيار/مايو يوماً عالمياً للنحل لإذكاء الوعي بأهمية الملقحات ولإبراز مساهمتها في التنمية المستدامة والتهديداتالتي تواجهها.

والهدف من ذلك هو تعزيز التدابير الرامية إلى حماية النحل والملقحات الأخرى، مما سيسهم بشكل كبير في حل المشاكل المتعلقة بإمدادات الغذاء العالمية والقضاء على الجوع في البلدان النامية.

ولإننا جميعًا نعتمد على الملقحات، فمن الأهمية بمكان مراقبة تراجعها والعمل على وقف فقدان التنوع البيولوجي.

يواجه النحل تهديدا وجوديا فهناك تزايد في معدلات انقراض الأنواع الموجودة من 100 إلى 1000 مرة عن المعدل الطبيعي بسبب الآثارالبشرية، ويواجه زهاء 35% من الملقحات اللافقارية، وبخاصة النحل والفراشات، وزهاء 17% من الملقحات الفقارية، مثل الخفافيش، تهديد الانقراض على مستوى العالم.

وإذا تواصل هذا السياق، ستستبدل محاصيل أساسية مثل الأرز والذرة والبطاطس بالمحاصيل المغذية من مثل الفواكه والمكسرات وعدد من محاصيل الخضروات، مما يؤدي في النهاية إلى نظام غذائي مختل.

كما أن ممارسات الزراعة المكثفة، وتغيير استخدام الأراضي، وزراعة المحاصيل الأحادية، واستخدام المبيدات الحشرية وارتفاع  درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ، تشكل في مجملها تحديات لمستعمرات النحل، مما يؤثر بالتالي في جودة الأغذية التي نزرعها وترتب على ذلكالاتفاق على بعض البنود التي تحافظ على النحل ومنها

زيادة الجهود المبذولة  للأفراد من خلال: 

  • زراعة مجموعة متنوعة من النباتات المحلية، التي تزهر في أوقات مختلفة من السنة؛
  • شراء العسل الطبيعي من المزارعين المحليين؛
  • شراء المنتجات الزراعية من المزارع التي تحرص على الممارسات الزراعية المستدامة؛
  • تجنب استعمال المبيدات الحشرية ومبيدات الفطريات أو مبيدات الأعشاب في حدائقنا؛
  • حماية مستعمرات النحل البرية كلما أمكن ذلك؛
  • رعاية خلية نحل؛
  • إتاحة نافورة مياه للنحل بترك وعاء ماء في الخارج؛
  • المساعدة في صون النظم الإيكولوجية للغابات؛
  • إذكاء مستوى الوعي في محيطنا بتشارك هذه المعلومات في مجتمعاتنا وشبكاتنا الاجتماعية؛ ففقدان النحل يؤثر فينا جميعا!

للمزارعين ومربي النحل من خلال:

  • الحد من استعمال المبيدات الحشرية أو تغييرها؛
  • تنويع المحاصيل قدر الإمكان وزراعة محاصيل جاذبة للملقحات حول الحقول؛
  • زراعة أسيجة نباتية.

للحكومات ولصانعي السياسات من خلال:

  • تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في صنع القرار، ولا سيما مشاركة السكان الأصليين الذين يعرفون ويحترمونالنظمالإيكولوجيةوالتنوع البيولوجي؛
  • إنفاذ التدابير الاستراتيجية، بما في ذلك الحوافز النقدية للمساعدة في التغيير؛
  • زيادة التعاون بين المنظمات الوطنية والدولية والمنظمات والشبكات الأكاديمية والبحثية لرصد وتقييم خدمات التلقيح.

وتشارك المملكة دول العالم باليوم العالمي للنحل الذي يصادف الـ 20 من مايو الحالي تحت شعار “مشاركة النحل – إعادة البناءبشكل أفضل للنحل“، حيث يسلط الضوء إلى التعاون والتضامن العالميين لمواجهة التهديدات التي تشكلها جائحة كورونا (كوفيد – 19) على الأمن الغذائي وسبل العيش الزراعية إلى جانب إعطاء الأولوية لتجديد البيئة  وحماية الملقحات وستكون مناسبة لرفع مستوى الوعي حول كيف يمكن للجميع إحداث فرق لدعم واستعادة وتعزيز دور الملقحات.

حليمة العمري

حليمة العمري

11054 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *