بقلم الكاتبة ✍🏼 ابتسام الدوسري
في أزمنة التوتر، لا تُخاض الحروب فقط بالسلاح… بل تُخاض بالعقول قبل ذلك.
هناك من يراهن على بث الخوف، على إشاعة القلق، على شلّ الحياة اليومية حتى دون إطلاق رصاصة واحدة. لأن العدو يعلم أن المدينة التي تخاف… تُهزم قبل أن تُهاجم.
استراتيجية الخوف ليست جديدة، لكنها اليوم أكثر تطورًا، وأكثر خفاءً.
تتسلل عبر الأخبار المبالغ فيها، والمقاطع المجتزأة، والشائعات التي تنتشر أسرع من الحقيقة. هدفها واحد:
أن يتوقف الناس عن حياتهم.
لكن الحقيقة التي لا يدركها مروّجو الخوف، أن شعوب الخليج ليست شعوبًا هشّة.
هي شعوب عاشت التحديات، وتعلمت كيف توازن بين الوعي والطمأنينة.
تمارس حياتها بثقة، لا بتهور… وتثق بقياداتها، لا بفراغ.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس وجود تهديد… بل أن يتحول الخوف إلى سلوك يومي:
مدن فارغة، حياة متوقفة، قلق مستمر…
هنا فقط يحقق العدو هدفه، دون أن يتحرك خطوة.
أما حين تستمر الحياة، حين يذهب الناس لأعمالهم، حين تمتلئ الطرق، حين يضحك الأطفال…
فهنا رسالة واضحة:
نحن نرى… لكننا لا ننهار.
الوعي ليس تجاهلًا، بل هو فهم عميق للواقع دون تهويل.
هو أن نأخذ المعلومة من مصدرها الصحيح، وأن نرفض أن نكون أدوات لنشر الخوف.
وهو أيضًا أن ندرك أن لكل دولة مؤسساتها، وقيادتها، وخططها التي تعمل بصمت لحماية شعوبها.
العزيمة لا تُقاس بالصوت العالي، بل بالثبات.
والصمود لا يعني إنكار الخطر، بل يعني مواجهته بثقة لا بفزع.
نحن شعوب اعتادت أن تتوكل على الله أولًا، ثم تثق بقيادتها، ثم تقوم بدورها كمجتمع واعٍ.
ومن هنا يأتي التوازن الحقيقي:
لا خوف يُشلّنا… ولا تهور يُغفلنا.
في النهاية، المعركة الحقيقية ليست في السماء ولا في الأرض…
بل في داخل الإنسان نفسه:
هل يستسلم للخوف؟ أم ينتصر عليه؟
ونحن — بإذن الله — نختار الطمأنينة الواعية، والصمود الذي لا ينكسر.

جميل جداَ جداً وفقك الله واثابك على نشر التوعيه بين الناس واتمنى ان تكون هذه التوعيه توصل لجميع الناس من خلال برامج ملموسه لدى المجتمع السعودى خاصه وعموم الشعوب. وفقك الله