الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

قصص من القرآن الكريم..”قصة نبي الله يوسف عليه السلام”

عصف الأخبارية-عبيرالقرني

تتجلى في سيرة نبي الله يوسف عليه السلام أسمى معاني الصبر واليقين في تدبير الخالق، حيث تبدأ القصة برؤيا رآها طفل صغير وضاقت بها صدور إخوته حسداً، مما دفعهم لإلقائه في غيابة الجب ليتخلصوا منه، لكن إرادة الله جعلت من هذا البئر أول خطوة نحو عرش مصر. انتقل يوسف من حياة البادية إلى قصر العزيز، وهناك واجه فتنة كبرى صمد أمامها بعصمة الله وتقواه، مفضلاً ضيق السجن على الوقوع في المعصية، ليمكث فيه سنوات أثبت خلالها أمانته وحكمته في تأويل الرؤى.

جاء الفرج برؤيا رآها الملك عجز الجميع عن تفسيرها إلا يوسف، الذي لم يكتفِ بالتأويل بل وضع خطة اقتصادية لإنقاذ البلاد من سنوات القحط، فخرج من السجن عزيزاً مكرماً وتولى خزائن الأرض. وفي ذروة تمكينه، سيق إليه إخوته محتاجين فلم يقابل إساءتهم إلا بالإحسان والصفح، ليتحقق في النهاية شمل الأسرة وتتحقق الرؤيا القديمة بسجودهم له تحية وتقديراً، معلناً انتصار الحق والتوكل على الله مهما طال ليل الظلم.

تتلخص القصة في أن عاقبة الصبر والتقوى هي التمكين والظفر، وأن المحن ما هي إلا منح مخبأة في طيات القدر، فالله يلطف بعباده من حيث لا يحتسبون، والعدل الإلهي لابد أن يظهر مهما بلغت قوة الكيد والمؤامرات.

أما الشاهد من هذه القصة فيتجسد في قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: “إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ”.

عبير القرني

عبير القرني

8412 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *