عصف الأخبارية _ عبدالوهاب شلبي
نجحت جمعية ريف، على مدى سبع سنوات من العمل المتواصل خلال شهر رمضان المبارك، في بناء تجربة متميزة في إدارة المبادرات الموسمية، وتحويلها تدريجيًا من جهود خيرية محدودة إلى منظومة عمل مجتمعي متكاملة تقوم على الشراكات والتعاون في صناعة الأثر.
وانطلقت هذه المبادرات في بداياتها استجابةً لاحتياج مجتمعي ملحّ، قبل أن تتطور عامًا بعد عام بفضل الخبرة المتراكمة وروح العمل التطوعي والدعم المجتمعي، لتصبح اليوم نموذجًا ملهمًا في العمل الخيري الموسمي الذي يجمع بين التنظيم والكفاءة وتعظيم الأثر الإنساني.
وخلال هذه المسيرة، عملت الجمعية على تطوير برامجها الرمضانية، وفي مقدمتها مبادرات إفطار الصائمين وتوزيع السلال الغذائية، مع توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وإشراك المتطوعين والمستفيدين في تنفيذ هذه المبادرات، بما يعزز مفهوم التكافل الاجتماعي ويحوّل العمل الخيري إلى تجربة مجتمعية تشاركية تسهم في ترسيخ قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع.
ومع اتساع نطاق المبادرات وتنامي أثرها، نجحت الجمعية في بناء شراكات استراتيجية مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية والخاصة، استنادًا إلى ما حققته من نجاحات وثقة متزايدة من الشركاء. ومن أبرز هذه الجهات: بنك التنمية الاجتماعية، ومنصة إحسان، ومؤسسة الماجد الأهلية، وجمعية البر الخيرية بالرياض، وهيئة حقوق الإنسان، وجمعية إكرام عابري السبيل، وصندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، إلى جانب مشاركة جهات من القطاع الخاص مثل طيران ناس وفلاي أكيد.
وتؤكد هذه الشراكات المتنامية قدرة المبادرات الرمضانية على التحول من برامج موسمية إلى منصات تعاون مجتمعي مستدام، تسهم في توسيع دائرة الأثر وتعزيز كفاءة العمل الخيري.
وتواصل جمعية ريف من خلال هذه المبادرات تعزيز دورها في خدمة المجتمع، مستندةً إلى رؤية تقوم على العمل التشاركي وبناء الشراكات، بما يضمن استدامة المبادرات وتوسّع أثرها الإنساني في المجتمعات المستفيدة.
