الأحد، 11 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“الصحابي زيد ابن الحارثة”… الصحابي الوحيد الذي ذُكر اسمه صراحةً في القرآن الكريم

عصف الأخبارية-عبيرالقرني 

الصحابي زيد إبن الحارثة رضوان عليه، هو الصحابي  الوحيد الذي ذُكر اسمه صراحةً في القرآن الكريم ، جاء ذكره في سياق قصة إبطال التبني في الإسلام.

من هو الصحابي  زيد بن حارثة؟
هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، يُلقب بـ “حِبُّ رسول الله”، وهو  أول من أسلم من الموالي، وهو الصحابي الذي تبناه النبي ﷺ قبل بعثته، فكان يُدعى “زيد بن محمد” حتى نزل تحريم التبني.
كان قائداً عسكرياً فذاً، أمّره النبي ﷺ في العديد من السرايا، وكان القائد الأول في معركة مؤتة التي استشهد فيها.

ورد اسمه في سورة الأحزاب، الآية 37، في قوله تعالى:
> {فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}

سبب الذكر والحكمة منه
* إبطال التبني: أراد الله سبحانه وتعالى أن ينهي ظاهرة التبني التي كانت سائدة في الجاهلية، حيث كان يُعامل الابن المتبنى كالابن الصلبي تماماً.
* التشريع العملي: ليكون التشريع قاطعاً، أمر الله النبي ﷺ بالزواج من السيدة “زينب بنت جحش” بعد أن طلقها زيد بن حارثة، ليثبت عملياً أنه يجوز للرجل أن يتزوج زوجة ابنه “بالتبني” لأنه ليس ابناً حقيقياً.
نال زيد شرفاً لم ينله صحابي آخر وهو تخليد اسمه في كتاب الله المتعبد بتلاوته إلى يوم القيامة، تعويضاً له عما فقده من شرف الانتساب لبيت النبوة (باسم زيد بن محمد).

1. قصة الزواج من السيدة زينب بنت جحش
* البداية: خطبها النبي ﷺ لزيد، ورغم ترددها في البداية (لكونها قرشية وزيد كان مولى)، إلا أنها وافقت طاعةً لله ورسوله، وكان الهدف كسر الفوارق الطبقية والاجتماعية التي كانت سائدة في الجاهلية بين الأحرار والموالي.
 لم يتفق الزوجان في الطباع، فاشتكى زيد للنبي ﷺ رغبته في طلاقها، فأنزل الله الآيات التي تأمره بتطليقها ليتزوجها النبي ﷺ، وذلك لإبطال حُرمة الزواج من زوجات الأدعياء (الأبناء بالتبني).

كان زيد من أحب الناس للنبي ﷺ، حتى إنه ما بعثه في سرية إلا أمّره عليها.
*في معركة مؤتة* في السنة (8 هـ): عيّنه النبي ﷺ القائد الأول لجيش المسلمين المتجه لمواجهة الروم في الشام ب (3 آلاف مقاتل ضد 200 ألف).
قاتل زيد ببسالة نادرة حتى شاط في رماح القوم واستشهد وهو مقبل غير مدبر، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة (رضي الله عنهم جميعاً).

“كان زيد بن حارثة رضي الله عنه مثالاً للطاعة والتضحية؛ فَقَدَ اسمه (بإبطال التبني) فعوّضه الله بذكر اسمه في القرآن، وبذل روحه في سبيل الله فاستحق لقب شهيد مؤتة.”

عبير القرني

عبير القرني

8412 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *