[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/_r9GOABYqu4″][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
يشكل الاستثمار بجميع أشكاله التجارية دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية في الدولة ويعود ذلك بأثار إيجابية سواء على الدولة أو الشركات والمؤسسات والأفراد مما يؤدي إلى زيادة الدخل وارتفاع متوسط الفرد منه وبالتالي تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير الخدمات، ومن أجل إيجاد مناخ استثماري جيد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لا بد من وجود أنظمة وتشريعات داخل الدولة تضمن الحقوق لها طابع القوى والعدل والشفافية وخصوصاً عند النزاع فدائماً يسأل المستثمر عن ماهية الوسائل المطروحة في ذلك النظام لفض المنازعات في حالة نشوئها بين الأطراف المتنازعة، ومن أجل ذلك صدر نظام التحكيم بموجب المرسوم الملكي رقم م/34 في 24/05/1433هـ ويتكون من ثمانية وخمسون مادة، إيمان منها بدور التحكيم في دفع عجلة التقدم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي داخل البيئة الاستثمارية، أن للتحكيم مزايا تتسم بالخصوصية في حسم النزاعات وقد انتشر مفهوم التحكيم التجاري الدولي في القرن العشرين، وأصبح مرجع أساسي لحسم الخلافات، ونتج عن ذلك نشأت جهات تعنى بالإشراف على إجراءات التحكيم وتسهيل مهمة المحكمين مثل، محكمة لندن للتحكيم التجاري الدولي(LCIA) وجمعية التحكيم الأمريكي (AAA)، والغرفة التجارة الدولية في باريس (ICC) ، المركز الدولي لحسم منازعات الاستثمار( ICSID)، أما على الصعيد العالم العربي فمن أهمها المركز الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، المركز السعودي للتحكيم التجاري أسس بقرار من مجلس الوزراء في شهر أبريل عام 2014م ويتبع مجلس الغرف التجارية والصناعية، ويتولى الإشراف على إجراءات التحكيم في المنازعات التجارية والمدنية ذات الصلة التي يتفق أطرافها على تسويتها بتحكيم لدى المركز، ولا يختص بالمنازعات المتعلقة بقضايا الأحوال الشخصية والإدارية والجزائية وما لا يجوز الصلح فيها، ويهدف المركز أن يكون المركز السعودي للتحكيم التجاري الإقليمي المفضل لبدائل تسوية المنازعات في عام 2030م، يعتبر التحكيم أحد الوسائل البديلة عن القضاء لتسوية المنازعات التجارية، ويكثر للجوء إليه في العقود التجارية والعقود الدولية بحيث لا يوجد عقد إلا وبه شرط التحكيم ويكون هنا شرط التحكيم شرطاً اختياري يتفق عليه أطراف العقد على تسوية المنازعات التي ستنشأ أو نشأت بينهم باللجوء إلى التحكيم ويطلق على هذا النوع من التحكيم بشرط التحكيم، وهناك نوع أخر من أنواع التحكيم يسمى بمشارطة التحكيم ويقصد به الاتفاق الذي يبرم بين أطراف العقد الأصلي بعد وقوع النزاع الخاص بذلك العقد فيتفق الأطراف على حل ذلك النزاع بالتحكيم، وينقسم التحكيم أيضاً حسب الحالة الجغرافية فهناك تحكيم وطني و أجنبي و دولي ويرجع الفيصل في تلك التقسيمات إلى القواعد المتبعة في آلية التحكيم، يتميز التحكيم عن القضاء بمميزات كثيرة منها، بساطة الإجراءات، اختيار هيئة التحكيم، سرية الإجراءات، المصاريف، سرعة الإنجاز، طابع التنفيذ القضائي حيث نتج عن اللجوء إلى التحكيم العديد من الاتفاقيات الدولية منها اتفاقية نيويورك لعام 1958م، اتفاقية المؤسسة العربية لضمان الاستثمار لعام 1970م، اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول المضيفة للاستثمارات العربية وبين مواطني الدول العربية الأخرى لسنة (1974)، اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري لسنة (1987) وهي من أهم الاتفاقيات العربية في مجال التحكيم التجاري، اتفاقية تنفيذ الأحكام لسنة (1952)، اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة (1983)، نتج عن تلك الاتفاقيات مراكز متخصصة في التحكيم منها، مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي عام 1978م، الهيئة العربية الأوروبية للتحكيم التجاري التابعة لغرف التجارة العربية الأوروبية، مركز البحرين للتحكيم التجاري الدولي عام 1993، مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي العربية عام 1993م، غرفة تجارة وصناعة دبي عام 1994، ونتيجة تلك الجهود كان لا بد من تطويرها وأعداد الدراسات التي تساهم في تطويرها عن طريق المؤتمرات والندوات الخاصة بالتحكيم التجاري الدولي مثل مؤتمر تونس لعام 1985م ومؤتمر القاهرة لعام 1994م، ومن أقوى تلك المؤتمرات المؤتمر الذى عقد في القاهرة عام 1997م والذي أنبثق عنه إنشاء أمانة عامة لمراكز التحكيم العربية مقرها في القاهرة مكونه من أربع أمناء لتأمين الدول العربية في أربع أقاليم رئيسية وهي دول الخليج العربية، والمشرق العربي، والمغرب العربي، بالإضافة لأمين عام مساعد لشؤون الأمانة العامة، وأمين عام مساعد للنشاط التحكيمي في الدول الأوروبية، أن موضوع التحكيم سواء في المحلي أو التحكيم الدولي التجاري ليس بالموضوع البسيط فهو يخدم شريحة كبيرة من التجار وأنظمة التجارة المحلية والدولية الواقع العملي يدل بشكل واضح على ازدياد اللجوء له في العقود حتى أصبح هو الأصل في تسوية المنازعات الناشئة عن العقود، وإيمان من رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بهذا الجانب الهام في فض المنازعات وأنه سوف يسهم في إنشاء بيئة آمنه وجذابة للاستثمار الداخلي والاجنبي تم اصدار نظام التحكيم حيث أن المملكة العربية السعودية هي أول دولة عربية لديها نظام للتحكيم مستمد قوته من الشريعة الإسلامية وفق أفضل المعاير الدولية ومفاهيم الشفافية والجودة، مما ساهم في جعل المملكة العربية السعودية واحدة من أهم القوى الاقتصادية المؤثرة دوليا وتمتلك ثروة من مسرعات الأعمال في عالم المال والأعمال على مستوى العالم.
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]
