عصف الاخبارية _حليمة العمري
لكل دولة عادات في شهر رمضان المبارك تميزها عن سواها. هذه العادات تمثل ثقافة وحضارة هذا المجتمع، وفي المجتمع الفلسطيني يزدادالكرم والجود، وتزداد العلاقات الاجتماعية تحسنا، فما زال رمضان في فلسطين يحتفظ بالعادات والتقاليد والمظاهر الثقافية والاجتماعية الخاصة به، بعد أن توارثتها الأجيال وتمسك بها الأبناء والأحفاد حتى اليوم لتبقى خالدة في الذاكرة والتاريخ.
يبدأ شهر رمضان في فلسطين من مدينة القدس وما أن يعلن عن ثبوت رؤية الهلال تبدأ المساجد بالتكبير وينتشر الصغار في الشوارع ينشدون ويرحبون بالزائر الطيب، فيما تزين الطرقات بالزينة والإضاءة الملفتة للنظر المفرحة للقلوب.
وفي رمضان النهار للعمل والليل للعبادة من صلاة وقراءة قرآن وجلسات ذكر وتسبيح ويتسابقالمتسابقون في تلاوة القرآن، ويذهب الناس للنوم ليستيقظوا قبل أذان الفجر على صوت المسحّر ليتناولوا السحور، حيث يؤدي أغلب الناس صلواتهم في المساجد ويستقبلون ساعات الفجر الأولى من كل يوم فيها.
صيام بمذاق مختلف الإفطار الجماعي لا يغيب عن الشارع الفلسطيني، فشهر رمضان كله خير وبركة، وفيه تزداد أواصر العلاقات الاجتماعية والأسرية بين الأسرة وبين العشيرة، وتبرز أكثر صورالتكافل الاجتماعي بما يحقق المتعة، إذ يلمس الناس تفرد الشهر الكريم بخصوصية عن باقي الشهور العام سواء في السلوك أو في العلاقات أو الإفطار والسحور، كما أن لشهر رمضان في فلسطين مذاقا خاصا ليس له مثيل .
ومن أهم سمات رمضان في فلسطين، تبادل الإفطار الأسري وهو برنامج لا يغيب عن أجندة العائلات في هذا الشهر، حيث تتفنن ربات البيوت في إعداد الأكلات والتباهي بأشهاها. أكلات صنعت في فلسطين يتميَّز الشعب الفلسطيني عن غيره من الشعوب، بتنوع أصناف الطعام والشراب في شهر رمضان، وتتسم كل منطقة بنوع معين من الأكلات، خاصة المقلوبة، والمسخن، والمفتول، والقدرة الخليلة، التي تغزو موائد غزة والخليل، بينما يتربع على عرش موائد في الضفة الغريبة المسخن والمنسف، ولا تخلو موائد الإفطار الفلسطينية من المتبلات والمخللات بأنواعها والسلطات المختلفة لفتح الشهية والزيتون والزيت والزعتر.
وأجمل من عادات الشعب الفلسطيني في رمضان، قيام «كبير العائلة» بدعوة أبنائه وعائلاتهم على مائدة الإفطار في أول يوم رمضاني، كمايقوم بزيارة أرحامه وتقديم الهدايا لهم بمناسبة حلول الشهر الفضيل،
وما يضيف للشهر نكهة خاصة عند الشعب الفلسطيني، وجود المسحراتي، الذي يحمل الطبل ويدق عليه بهدف إيقاظ الناس قبل صلاة الفجر وعادة ما يكون النداء مصحوبا ببعض التهليلات أو الأناشيد الدينية.

ليس بقريب توارث الكرم والعطاء وتبادل المشاعر والألفة بين الشعب الفلسطني بلد القدس أول قبلة المسلمين فيه أسرى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه أسأل الله أن يحفظ فلسطين ويتم عليهم الألفه والمحبه ويوحد صفوفهم وينصر فلسطين من اليهود المعتدين ويرزقنا في القدس صلاة قبل الممات
اللهم انصر اخواننا في فلسطين واجبر كسرهم وارحم ضعفهم