عصف الأخبارية-واس-عبيرالقرني
أكد رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان خالد الفاخري أن الاهتمام بحقوق الطفل بات اليوم عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع متماسك يضع سلامة الطفل ورفاهيته في مقدمة أولوياته، مبينًا أن توفير بيئة مستقرة للطفل ينعكس إيجابًا على قدرته على التعلم والتكيف، ويسهم في الحد من السلوكيات الخطيرة التي قد تنشأ نتيجة غياب الرعاية أو ضعف الحماية.
وأوضح في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يوافق 20 نوفمبر من كل عام، أن المحافظة على حقوق الطفل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والجهات المعنية والمؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، لافتًا إلى أن تعزيز الوعي بحقوق الطفل يُعد من أهم أدوات الوقاية، ولا سيما في ظل المتغيرات المتسارعة وارتفاع المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وأشار إلى أن التعامل مع الطفل يتطلب فهم احتياجاته النفسية والسلوكية، وتجنب الممارسات التي قد تُضعف شعوره بالأمان أو ثقته بنفسه، مؤكدًا أن الأسرة تظل العامل الأكثر تأثيرًا في تشكيل سلوك الطفل، من خلال المتابعة المستمرة وتوفير الدعم والرعاية، خصوصًا في مرحلة الطفولة المبكرة.
وأفاد الفاخري أن الأنظمة والسياسات في المملكة أولت اهتمامًا كبيرًا بحماية الطفل، وأن تطوير هذه السياسات، ومراجعة إجراءات التعامل مع حالات الإيذاء والإهمال، وتوحيد قنوات البلاغات، تشكل خطوات مهمة في تعزيز الحماية وضمان سرعة التدخل عند الحاجة.
واختتم رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تصريحه بالتأكيد أن مصلحة الطفل يجب أن تبقى المعيار الأساسي في جميع القرارات المتعلقة به، وأن الاستثمار في حماية الطفل ورعايته هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات كافة، وتعزيز المبادرات التي تضمن تمكين الطفل من حقوقه وتنمية قدراته بما يؤهله ليكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية.
