الجمعة، 2 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

الوعي الأسري… طاقة تُضيء الاستدامة؟!!

عصف الأخبارية–جدة

كيف يكون الوعي الأسري… طاقة تُضيء الاستدامة؟! إستفسار تجيب عليه الأخصائية النفسية والمستشارة الأسرية الأستاذة/ بدرية الزهراني …

في كل بيت، هناك طاقة تُستهلك يوميًا — كهرباء، ماء، مجهود، ومشاعر. لكن ما لا يدركه كثيرون، أن *الطاقة النفسية* هي الأصل الذي تنبع منه كل أشكال الطاقة الأخرى.
حين تعيش الأسرة في وعيٍ منظم، وتوازنٍ داخلي، تنعكس هذه الحالة على سلوكياتها اليومية: طريقة تشغيل الأجهزة، استخدام المياه، وحتى طريقة الحوار بين أفرادها.
الإستدامة لا تبدأ من المصانع ولا تنتهي عند اللوائح، بل تبدأ من **نغمة صوت داخل البيت*، ومن قرار صغير كإطفاء مصباح غير مستخدم، أو ترشيد الماء عند الغسيل، أو تهدئة غضبٍ قبل أن يتحول إلى صراع.
الوعي الأسري ليس مجرد إدراك للطاقة كمورد بيئي، بل هو حالة من *التفكير الواعي في إدارة مواردنا النفسية والعاطفية* أيضًا.
فعندما نتعامل بوعي مع انفعالاتنا، ونستخدم “الطاقة النفسية” بحكمة، فإننا نمنع الهدر الداخلي، تمامًا كما نمنع هدر الكهرباء أو الماء.
تُظهر الدراسات النفسية أن الأسر التي تتبنى نمط حياة مستدام في سلوكها اليومي — أي توازن بين الراحة، والاحترام، والاعتدال — تحقق مستويات أعلى من *الاستقرار النفسي والاقتصادي*. فترشيد الطاقة يصبح ثقافة لا تُفرض، بل تُمارس تلقائيًا، لأنها تنبع من انسجام داخلي.
إن *الأسرة الواعية بطاقة نفسها أولًا، قادرة على ترشيد كل ما حولها.*
فهي تعرف متى تُشغّل الضوء، ومتى تُطفئ التوتر.
تعرف متى تتكلم، ومتى تصمت.
ومتى تستهلك، ومتى تكتفي.
هكذا تتحول البيوت من مجرد أماكن للسكن إلى محطات *استدامة إنسانية*، تضيء بمشاعرها قبل مصابيحها، وتغذي الأرض بطاقة الحب والوعي.
*فالاستدامة ليست فقط مسؤولية بيئية، بل أسلوب حياة متكامل يبدأ من وعي الأسرة وينتهي باستقرار الوطن .*

إدارة الصحيفة

إدارة الصحيفة

171 مقالة
منضم منذ 30 أغسطس 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *