الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

قروى والخالدية.. وجهة الملوك ومصيف الأدباء في الطائف

عصف الأخبارية – واس – ابتسام العمراني 

ارتبطت ضاحيتا قروى والخالدية بمحافظة الطائف بالذاكرة الثقافية والمصيفية في المملكة، وشكّلت منذ أواخر السبعينيات الميلادية وجهةً مفضّلةً للملوك والأدباء والمفكرين، لما تتمتع به من مقومات طبيعية وثقافية عززت مكانتها مركز إشعاع ثقافي خلال مواسم الصيف.
ويعود هذا الحضور الثقافي إلى طبيعة قروى والخالدية الجغرافية، وثرائهما العمراني، وموقعهما الإستراتيجي القريب من مرتفعات الهدا ووادي محرم، وعلى ارتفاع يناهز 1700 متر عن سطح البحر، مما يُكسبهما مناخًا معتدلًا طوال العام، إضافة إلى قربهما من مكة المكرمة ومطار الطائف الدولي.
وأوضح المهتم بالأدب مشعل القثامي أن المنطقتين تميّزتا تاريخيًا باحتضان مجالس علمية وثقافية، واستقطبت مثقفين ومصطافين من مختلف مناطق المملكة، حيث امتزجت اللقاءات الأدبية بروعة الطبيعة الطائفية، ما أسهم في إثراء النقاشات الفكرية.
وأشار بدوره المؤرخ عيسى بن علوي إلى أن قروى والخالدية مثّلتا نماذج فريدة في البناء العمراني السعودي التقليدي، وشكلتا ملامح فنية ومعمارية متميزة، مشيرًا إلى أن الطائف ظلّت على امتداد التاريخ مصيفًا مفضّلًا لعديد من الشخصيات بفضل ما تمتلكه من بيئة فريدة وموقع جغرافي بارز.
وأضاف أن المنطقتين تحتضنان عددًا من القصور الملكية التاريخية، مثل: قصر الملك فيصل، وقصر الملك خالد، وقصر الملك فهد -رحمهم الله-، والتي أسهمت في تعزيز حضور الطائف محطة صيفية ذات طابع ثقافي فريد.

ابتسام العمراني

ابتسام العمراني

11909 مقالة
منضم منذ 30 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *