بقلم ✍ عبدالعزيز بن ذياب
بأي عبارات به أبتدأ، واي كلمات له أكتب يالها من لحظات تاريخية وموقف تختلط فيه المشاعر إذ كيف يكتب الصغار أمثالي عن أشرف من وطأت قدميه الثرى، وكيف لمفرط مقصر يترجم عمن رفع لواء الحق والإسلام والسلام، وكيف لمسكين ضعيف مثقل بالخطايا والذنوب يمتدح تلك المحامد والشخصية الإستثنائية والقائد الأعلى لكل قائد موحد وخير الأنام.
من امتدحه ربه بكمال الأخلاق وجمال الخلق من فوق سبع سماوات وعند سدرة المنتهى فقال جلت قدرته ( وإنك لعلى خلق عظيم )
السادة والسيدات بربكم أخبروني :
كيف لإنسان منكسر يطلب عفو ربه أن يكتب ويترجم عن النبأ العظيم وعمن أوتي الحكمة والعصمة وفصل الخطاب.
أي قلب أحمله! وأي خجل يعتريني !؟ وأنا أسطر بأناملي عن خاتم الأنبياء والمرسلين وإمام الغرّ المحجّلين مَن بعث بالرحمة للعالمين، ثم لا تعتريه تلك المشاعر والقشعريرة ولا ينتفض لها
إنه يا سادة محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب سيد ولد آدم وأول من ينشق عنه القبر، من عاش يومًا يتيمًا فقيرًا ثم صار مطاردًا شريدًا فأصبح بعد معاناة وصبر إمامًا للمسلمين وخاتمًا للأنبياء والمرسلين وخليفة الله على أرضه والشافع المشفع بالمحشر، من فتح الدنيا بلا إله إلا وحطم الأزلام والأصنام بالتوحيد وحرر الإنسان والمسجد الحرام بجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا.
ففي تلك اللحظات التاريخية من عمق التاريخ تتساقط دموعه حاره عليه الصلاة والسلام بهذا الموقف التاريخي العصيب
عندها يعلو الكعبة بأمره وتوجيهه ( بلال ابن رباح ) ليصدح بنداء الحق لتنتصر بذلك المبادئ المحمدية ويعلو صوت الحق أركان وأرجاء بيته الحرام ليعلن بذلك انتهاء العبودية إلا له سبحانه والولاء والبراء إلا لدينه وعقيدته
فكانت هذي الملحمة والتي كُتبت أجزاؤها بماء العيون ولتشهد تلك الحقبة من التاريخ بداية الإنطلاقة للعالمية ليسود الإسلام والسلام والخير أصقاع العالم وينتشر التسامح والعفو والأخلاق الكريمة كل أنحاء المعمورة
ويختتم العهد النبوي الكريم ويعلن رسميًّا من فوق سبع سماوات ختام النبوة والرسالات، وهاهي مبادئه تصل للذين آمنوا به ولم يروه وأحبوه ولم يجالسوه وهم المحجلين من الوضوء، وهذا لا شك هي العلامة التي سوف يعرفهم بها فيمد لهم طوق النجاة فيشربون من حوضه شربة لا يظمؤون عدها ابدآ بتلك الأهوال المذهلة والعصيبة والتي لا يتحملها العقل البشري بيوم يفر فيه المرأ من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه.
فيا ربِّ لا تحرمنا حوضه ورؤيته ومجالسته بيوم لا ينفع فيه الندم

