عصف الأخبارية–حليمه العمري
تعدّ الكاتبة السعودية سارة علي قاسم الأنصاري واحدة من الأسماء الواعدة في المشهد الأدبي المعاصر، إذ استطاعت أن تجمع بين شغف الكتابة والعمل الأكاديمي، وصولًا إلى تجربتها كوكيلة أدبية.
“عصف الأخبارية” إلتقت بها لإستعراض مسيرتها الإبداعية، وتفاصيل شغفها الذي بدأ منذ الطفولة، وأثمر أعمالًا أدبية متفرّدة، وخرجت معها بهذه السطور ،،،
*بدايةً متى بدأ شغفكِ بالكتابة وكيف تشكل هذا الاهتمام؟
& بدأ شغفي بالقراءة في وقت مبكر جدًا؛ كنت أجد في الكتب عالمًا رحبًا يفتح لي آفاقًا جديدة، كنت أنتقل بين اوراق المجلات ، ألتهم الصفحات التهامًا، وأقرأ الكتب على والدي وصديقة الضرير وكان هذا هو المدخل الاول لاكتشاف حلاوة الكتابة.
من هناك من الجلسات المغمورة بالنصح الحنون والتوجيه برفق بدأت أدوّن أفكاري وأحلامي ومحاولاتي الأدبية الأولى.
* كيف انتقلتِ من قارئة إلى كاتبة جادة تُصدر الكتب؟
& تدريجيًا تطور الشغف إلى حاجة ملحّة للتعبير عن الذات، فبدأتُ بالكتابة كوسيلة للبوح عن المكنونات من خلال كتابة القصص والمقالات القصيرة، بعدها عندما وجدت الجرأة والثقة في ما أكتبه، قررت نشر كتابي الأول بعنوان (حب لا تذروه الرياح)، وهي خطوة اعتبرتها تحولًا من الكتابة للهواية إلى الكتابة للنشر، لأشارك الآخرين عوالمي الأدبية .
*حدثينا عن تجربتكِ مع التحديات الأولى في عالم الكتابة ؟
& البدايات كانت مليئة بالتساؤلات: كيف أبدأ؟ لكنني تمسكت بالإصرار، وواصلت تطوير نفسي من خلال القراءة المستمرة والتعلم من تجارب الكتّاب الآخرين .
*وماذا عن تجربتكِ الجديدة كوكيل أدبي؟
& الوكيل الأدبي كانت امتدادًا طبيعيًا لشغفي بالكتابة؛ فهي تتيح لي دعم المؤلفين ومساعدتهم على تحقيق حلم النشر، أشعر أنني أشاركهم الطريق الذي سرتُ فيه، وهذا بحد ذاته مصدر إلهام .
*كيف تنظرين اليوم إلى مفهوم الإبداع الكتابي بعد هذه التجربة؟
& الإبداع الكتابي هو مساحة للتعبير عن الذات، ومحاولة لفهم العالم وإعادة صياغته، الكتابة تجعلني أرى الحياة بعمق مختلف، وهي فعل مستمر لا يتوقف عند إصدار كتاب أو تحقيق نجاح أدبي .
*ماهي رسالتك للقراء وللكتّاب الجدد؟
& أقول لكل كاتب جديد: لا تنتظر المثالية، اكتب بصوتك وبقلمك، وتذكر أن الكتابة مسؤولية تجاه ذاتك والآخرين. الكتابة ليست ترفًا، بل هي التزام ورسالة”.
بهذه الكلمات، رسمت الكاتبة سارة الأنصاري ملامح تجربتها الأدبية المميزة، وفتحت لنا نافذةً على عالمها الأدبي الذي بدأ حبًا في القراءة، وتحول إلى إبداع متدفق، وها هي اليوم تواصل رحلتها ككاتبة ووكيل أدبي تُؤمن بدعم المواهب وإعلاء صوت الكلمة بكل الطرق الممكنة.
