عصف الأخبارية–سمر دمنهوري
الحَمدُ للهِ الذي أسبَغَ علينا نِعَمَه ظاهرةً وباطِنةً، فبَلَّغَنا رَمَضانَ، ونحن في أمنٍ وعافيةٍ في الأبدان، والصلاةُ والسَّلامُ على خَيُّرِ مَن صامَ وقامَ.
ان صومَ رَمَضانَ فريضةٌ عظيمةٌ، قال اللهُ تعالى:(ياأَيُّهَا ٱلَّذِين َ ءَامَنُواْ كُتِب َ عَلَيۡكُمُ ٱلصيَامُ كَمَا كُتِب َ عَلى ٱلَّذِين َ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكمۡ تَتَّقُون َ).
وهو ركن من اركان الاسلام الخمسه ؛ففي الصحيحَينِ مِن حديث ِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِي ِ َ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى َّ اللهُ عليه وسلَّم قال: ((بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أنْ لا إلهَ إلا َّ اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسول ُاللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وصومِ رَمَضانَ، وحَجِّ البَيت ِ )).
لذا ينبغي على المُسلمِ أن يتعَلَّمَ أحكامَ الصومِ حتَّى يكونَ صومُه صحيحًا مقبولا ً عِندَ اللهِ تعالى.
و للصيامِ رُكنَينِ:
الرُّكنُ الأوَّل ُ : الإمساكُ عن المُفَطِّراتِ، فيجِب ُ على الصائِمِ الامتناعُ عن كل ِّ ما يُبطِل ُ صومَه مِن سائِرِ المفَطِّراتِ، كالأكلِ والشْرب ِ والجِماعِ.
والرُّكنُ الثَّاني: استيعاب ُ زَمَنِ الإمساكِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصيَامَ إِلى ٱلَّليل، قال اللهُ تعالى: ( وكُلُواْ وَٱشربُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّن َ لَكمُ ٱلۡخَيۡط ُ ٱلأَبۡيَض ُ مِن َ ٱلۡخَيۡط ِ ٱلأَسوَدِ مِن َ ٱلۡفَجرِۖ) [البقرة: 187].
فأباح اللهُ عزَّ وجَل َّ الأكل َ والشْرب َ في أيِّ وقت ٍ من اللَّيلِ، حتَّى يتميَّزَ بياض ُ النَّهارِ مِن سوادِ اللَّيلِ، وحينَها يَجب ُ الإمساكُ عن الأكلِ والشْرب ِ والجِماعِ إلى غروب ِ الشَّمسِ.
اللهُمَّ أعِنَّا على صيامِ رَمَضانَ وقيامِه على الوَجهِ الذي يُرضيك َ عَنَّا، واغفِر لنا ذنوبَنا، وإسرافَنا في أمرِنا، ونَسألُك َ فِعل َالخَيُّراتِ، وتَركَ المُنكَراتِ، ونَسألُك َ حُبَّك َ ، وحُب َّ مَن يَحبُّك َ ، وحُب َّ عَمَلٍ يُقَرِّب ُ إلى حُبِّك َ .
