[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/nMBFT6YIBxo”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
غفل الكثير منذ زمن أن المناعة النفسية للفرد ضرورية مثلها مثل المناعة الجسدية فهي تسهم في رفع وحماية المستوى النفسي ولا سيما الجسدي، كما أنها تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن الإنفعالي الذي يعمل بمثابة حائط صد للإنسان ولا سيما الطفل أو المراهق الذي يحميه من الأزمات والصدمات وتقلبات الحياة من حوله، وما قد يواجه من مشكلات.
والحقيقة التي أثبتتها الدراسات النفسية أن الكثير من الأمراض والاضطرابات النفسية تؤدي إلى أمراض عضوية وجسدية، وأن الكثير من الأمراض العضوية سببها الرئيس ضعف المناعة النفسية.
وكما يحرص الناس للاستعداد لرمضان بما لذ وطاب، وبأجمل الثياب، فالأحرى تجهيز نفسياتنا ونفسيات أبنائنا وشحذها بالتسامح والتوكل على الله، وتفويض الأمر كله له وحده، وتفعيل الجانب التربوي النفسي لدى الأبناء بوضع الخطط المجدولة معهم لختم القرآن الكريم، وتأدية صلاة التراويح بشكل دائم ومنتظم، والبعد عن الأخبار السيئة، والمقاطع والرسائل المدمرة للنفس، ما يساعد على رفع المناعة النفسية لدى الجميع وبالتالي المناعة الجسدية الصحية.
وتؤكد دراسات علم النفس على أن الشعور بالحزن عملية عميقه جدا، حتى أنه ممكن أن يكون أقوى شعور يشعر به الإنسان، لأنه أصدق شعور يمر به، وهذا ما نهانا الله سبحانه وتعالى عنه في كتابه الكريم قبل دراسات علم النفس وأبحاثه، فقد قال تعالى:(ولا تهنوا ولا تحزنوا) وقال:( إنما يريد الشيطان ليحزن الذين آمنوا) وللحزن أسباب عضويه نتيجة تغيرات جسديه داخلية وخارجية، وأسباب نفسيه داخلية نتيجة المواقف التي يواجهها الشخص، كما أن التغيرات الهرمونية الجسدية والمسؤول عنها الدماغ الذي يفرز الهرمونات الكيميائية والتي تعمل عمل الموصلات العصبية، حيث لها دور مهم لإتمام الكثير من العمليات البيولوجية والحيوية في الإنسان، وهي مسؤولة عن الشعور بالحزن والسعادة، كذلك النوم أهم أسباب المزاج السيئ الذي قد يشعر صاحبه بالحزن، كما أن الفقد حتما مسبب للحزن أيا كان نوع ذلك الفقد، والأصعب هو الاستهانة بمشاعر الشخص ما يزيده ألما على حزنه.
فالمناعة النفسية السليمة والقوية تعمل على صقل تفكير الفرد وتوجيهه إلى طرق التعامل الإيجابي مع الضغوط والمشكلات، والحزن وصدمات الفقد.
كما أن ضعف المناعة النفسية لدى الفرد يشكل خطر كبير على الصحة العقلية لديه واتزانه، بل ويضعف قدراته ويشعره بالإنهاك النفسي والبدني، مما يؤثر سلبًا على الجهاز المناعي الحيوي وتنخفض مقاومة الجسم للأمراض والفيروسات، وضعفها لدى الإنسان يصيبه بالهشاشه النفسية التي تجعله عرضه للاكتئاب وضعف الثقة بالنفس والآخرين، والهشاشة النفسية لدى الفرد تتجسد في ضعف السيطرة الذاتية والتحكم بالذات وحمايتها وبالتالي إنعدام المقاومة والإستسلام لليأس والتشاؤم والحزن الشديد.
ورمضان هو اللقاح النفسي والروحي، إذا استفدنا من بركات هذا الشهر الفضيل، والتزمنا بالتدريب النفسي الذي فرضه الله علينا، والتهذيب الأخلاقي، والتمرين الجسدي المتمثل في الصيام والصلاة.
ولأهمية الموضوع وماله من ترابط وثيق بينه وبين الكثير من المشكلات الإجتماعية والنفسية والأمراض، حظي بأبحاث ودراسات كثيرة نتج عنها، أن المناعة النفسية هي قدرة الفرد على حماية نفسه من التأثيرات السلبية والتخلص منها بالتفكير الإيجابي والإبداع في حل المشكلات وضبط النفس والاتزان والصمود والصلابة النفسية والتحدي والمثابرة والفاعلية والقدرة على التكيف مع البيئة مع الحفاظ على هويته الدينية والأخلاقية.
والخروج من رمضان بهذه الصلابة النفسية والدينية يجعل الشخص هادئ الطبع، مطمئن النفس، وراضي القلب، وصاحب فكر سليم فاعل ومنتج في مجتمعه، ثابت أمام الشهوات والمطامع، قادر على مواجهة الصعاب .
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]
