[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/c2F5dGTdnWQ”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
تألمتُ كثيراً حين تأملتُ حالنا ونحن نستعد لدخول شهر رمضان المبارك( اعاده الله علينا وعليكم بالصحة والعافية )، استعداد كبير جدا، فلم نترك متجراً الا وقد زرنا موقعه الالكتروني وحصلنا على كل العروض التسويقية للتخفيضات و قائمة بطلبات لا تنتهي
لم يقتصر الأمر على متاجر الطعام والمعلبات والمعجنات والمفرزنات والحلويات، بل لقد تخطاه وصولاً بكافة متاجر الخردوات والزينة والتجهيزات والأواني المنزلية والمفروشات،
فتلك زينة وتعليقلات واضواء وفوانيس ومباخر ، واخرى اطباق واجهزة طبخ واكواب وغيرها ، وذلك تغير اثاث صالة المعيشة أو غرفة الطعام أو ديكورات.
عند التفكير العميق في الواقع الحاصل ، سألتُ نفسي عدة اسئلة ، لماذا لا يكون استعدادنا لتقسيم ايام الشهر الرمضاني للعبادة والقراءة والتطوع والذكر والتسبيح ؟، لماذا تم تركيزنا على مالذ وطاب وكأننا نصوم فقط لنفطر على كل تلك الأطعمة والتي تجهيزها يأخذ نصف النهار ؟، لماذا لدينا تلك الثقافة والتي تجعلنا نغير من نظام حياتنا في شهر الخير وتحويله الى شهر الإسراف والتبذير ، الى شهر الأكل والشرب ، الى شهر الخساير والاستعراض والتصوير وحب الظهور، الى شهر يفوز فيه من يستطيع ان يقدم اكبر مائدة افطار عليها اغلى واثمن الاطباق والكأسات وانواع الطعام ذو التكلفة العالية ؟
أليس الأولى في هذا الشهر ان ندرك انه ايام بسيطة وتنتهي ، فنستغلها بالعبادة وحب الخير وحسن الظن والتسامح والعفو والرضا وتذكر حال المسكين والفقير وتدبر وضع المحتاج والمريض والمعدم ، كيف أن هؤلاء يتمنون جزء من النعم التي ننعم بها.
تذكرت موقف حصل معي في شهر رمضان قبل ما يقارب 15 عام , حينما كنت ادرس باسترايا, ففي ليلة ذهبنا لتأدية صلاة العشاء والتراويح بالمسجد، وكنت اجلس بجانب تلك السيدة من دولة افريقية ، فتبادلنا اطراف الحديث عن العادات والتقاليد في دولنا المسلمة لفطور شهر رمضان .. فحدثتني عن افطارهم والذي عادة ما يكون طبق كبير من الفواكه المتنوعة والمقطعة والمصفوفة بشكل مرتب وجذاب ، فعددت لي الكثير من الفواكه التي اعرفها والتي لا اعرفها ، سألتها هل هذه الفواكه هي الإفطار ام انها تهيئة، قالت انه هذا هو افطارنا, رأتني مستغربة .. فقالت اتعلمين السبب لماذا نفطر على الفواكه ، اجبتها بلا . قالت عند الصيام نكون قد فقدنا كمية كبية من السكر والمياه والاملاح في جسمنا ، فالفواكه تعتبر تعويض سريع ومباشر لما فقده الجسم طوال ساعات الصيام، وتعتبر الفواكه مصدراً جيداً للطعام الخفيف على المعدة والتي تكون قد ارهقت من الصيام فتحتاج لوقت لتستعيد نشاطها والعودة للعمل ، وايضا ذكرت سبباً آخر ان الفواكه اكثر المأكولات خفة وخالية من الدهون والنشويات التي تجعل من آداءنا لصلاة العشاء ثقل وتعب وارهاق.
طبعا جلست اتفكر في حالنا، فهل نحن فكرنا بمنطق ان مِعدنا خالية من الطعام لفترات طويلة وكيف لهذا الكم من الدهون الهجوم عليها ولتلك النشويات المليئة بالسعرات الحرارية اعيائها والناتج عن ذلك خمول في الجسم وعدم الرغبة في الحركة والرغبة بالاسترخاء والنوم لأننا لم نعمل على تهيئة الاجهزة الداخلية.
هل تفكرنا في حال بعض الأشخاص في رمضان حين يكون ردات افعاله قوية وعنيفة والانفعال سريع وخالي من .. الحكمة
اصدرت بالأمس احصائية لعدد المشاكل التي تم البلاغ عنها وباشرها الهلال الاحمر قرابة 23 مشكلة,
لا ننسى كم من بيوت خسرت سكينتها وفقدت استقراراها وتشرد ابناءها في شهر الخير بسبب عدم القدرة على ضبط الذات وتقويمها .. هذا طلق زوجته لانها بدلت حشوة السمبوسة من اللحم للجبن ، والاخر طردها من المنزل لانها نسيت العصير في الفريزر وتجمد ، واخرى طلبت الطلاق من زوجها لأنه لم يغير لها الأثاث في شهر الخير.
فلعلنا لو استدركنا وتمعنا في حالنا نستطيع ان نغير جزء من عاداتنا والتي تؤذي صحتنا بالسمنه وتضرنا بالإفراط والتبذير والبذخ ، فشكر النعم بالحفاظ عليها وتذكر الفقراء والمساكين ، والشهر الفضيل هو الأولى بتغيير قناعاتنا وتبديلها لما فيه الصالح والخير والعيش بسلام وضبط النفس والانفعالات ومعرفة ان الهدف من الصيام هو الاستشعار والعبادة.
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]

قمة الروعة..وكلام في الصميم
هل من يفهم ذلك ؟
احسنتِ فعلا من اركان شكر النعم بالحفاظ عليها