عصف الأخبارية – واس – وفاء قيسي
تُشارك الأمانة العامة للٍمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” منظمات المجتمع الدولي الاحتفال باليوم العالمي للحد من الكوارث الذي يوافق 13 أكتوبر الجاري، في إطار اهتمامها بتخفيف التداعيات الإنسانية الناجمة عن الكوارث.
وتكمن أهمية هذه التظاهرة الدولية في الحدّ من كوارث التغيّرات المناخية التي تنتج عنها آثار مدمرة؛ حيث تتسبب في تدمير المحاصيل الزراعية وحدوث مجاعات، وتتسبب الكوارث في زيادة أعداد النازحين واللاجئين ــ ووفقًا لتقرير صادر عن مركز مراقبة النزوح الداخلي ومقره في جنيف ــ أن الكوارث المتعلقة بالمناخ تجبر حوالي 21.8 مليون شخص على الفرار من منازلهم سنويًّا وأن الأشخاص من الفئات الأشد ضعفًا هم أكثر احتمالًا للنزوح نتيجة تأثيرات تغيّرات المناخ؛ ويتوقع تفاقم أزمة المناخ في ظل وجود تحذيرات من تزايد ضراوة الطقس السيء بمعدل غير طبيعي؛ مما يؤدي إلى نزوح الكثيرين من منازلهم بسبب الكوارث الطبيعية المفاجئة مثل الفيضانات والعواصف والجفاف.
وتعد هذه التظاهرة الدولية سانحة للتذكير بأهمية اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الكوارث الطبيعية والحد من آثارها، وتسريع وتيرة التقدم نحو الحد من مخاطر الكوارث، واعتماد المزيد من أنظمة الإنذار المبكر وتحسينها وتوفيرها للمجتمعات الأكثر تعرضًا لتقليل المخاطر، وإعادة تقييم الطرق التي تتم من خلالها إدارة المخاطر، وتعزيز عملية التعافي وإعادة الإعمار لما دمرته الكوارث، ومراجعة الجهود المبذولة لحماية المجتمعات من مخاطر كوارث التغيّرات المناخية، وتشجيع المبادرات والبرامج الهادفة إلى بناء مجتمعات قادرة على الصمود لمواجهتها، وتعزيز العمل مع المجتمع الدولي بهدف توفير التنسيق اللازم لتبادل الخبرات والتجارب المتعلقة بحماية البيئة وإدارتها وتفادي الكوارث والحد من آثارها، وتعزيز مشاركة المواطنين في نشاطات الحد من مخاطر الكوارث.
وتأتي هذه التظاهرة لتأكيد أهمية التخطيط المسبق وإعداد البرامج المناسبة لمواجهة الكارثة قبل وقوعها، مع العمل على رفع القدرات المؤسسية والبشرية للرصد في تقييم ومراقبة ورصد التأثيرات المناخية؛ مع المتابعة الدقيقة لأي تغيّرات مناخية وذلك للاستعداد والتأهب لأي كوارث مدمرة مثل العواصف والجفاف والزلازل والفيضانات؛ والرصد السريع للتغيّرات المناخية للحصول على نتائج إيجابية في مواجهة الكوارث المناخية والتخفف من تداعياتها.
