عصف الاخبارية _إبتسام الدوسري ،حليمةالعمري
اقترب شهر الخير وعادت ايامه الجميله لكن ياترى هل كان كما كان سابقاً ؟
سؤال وجهته للوالده ام محمد الدعيلج من الشرقيه فردت بصوت يحمل الحنين والشوق قائله : اييييييه يابنتي.. زمان اول زمن البساطه و زمن يوم كان الجار للجار واللقمه وحده
واسترسلت بذكريات رمضان :
قبل يابنتي اذا جا وقت السحور كان يدور ابو طبيله بالحواري يقول (سحور سحور ياعباد الله سحور ) وكان النايم يصحى يتسحر ، والصاحي يحط السحور، واللحين يجي وقت السحور ويطلع النور والشباب ماناموا الله يصلحهم ، نوم بالنهار ويصحون قبل المغرب ، واما الفطور مستحيل يمر يوم وما نرسل للجيران نقصه من طبختنا ، وكان شي اساسي لازم نسوي الهريس والثريد واللقيمات ونرسل لجارنا الفقير و تمتلي سفرته مايشيل هم فطور عياله ، واليوم كثير جيران مايعرفون اسم جارهم ومايعرفون اذا كان محتاج او ربي منعم عليه الله المستعان ، وكنّا عند الفطور نسمع المدفع وتقوم المواذن تذن المغرب،
وكانت ماتمر ليله واحنا بالبيت كل ليله احنا مسيرين عند احد بعد صلاة التراويح نتسامر معهم
ماكانت تشغلنا مسلسلات كانت تشغلنا التسيورات و وساعة الصدر .
ايييه ليت ذاك الزمن يرجع .
وكانت جنب ام محمد جارتها مسيره عليها وجارتها كانت من الجنوب
ام أمين التي قضت حياتها بتلك القرية الصغيرة في محافظة النماص فقد كانت العادات وان بدت مختلفة الا أنها نفس الطقوس التي يحملها الشهر الفضيل ابتداءً من تحضير وجبة السحور واجتماع العائلة عليها
وتجاذب اطراف الحديث مع الأخذ بوجود بعض الاصناف الجنوبية على سفرة السحور كالعريكه التي تعتمد اعتماد كلي على القمح المستخرج من مزارعنا والسمن المحضر من الابقار التي نرعاها والعسل الذي نحصل عليه من الاشجار التي تتميز بها الجنوب لتكون وجبة غذائية عاليه القيمه التي تساعد في عدم الاحساس بالجوع لنستيقظ مبكرا ونعيش الجو الرمضاني بادق تفاصيله فاليوم عندنا قصير والجو بارد والسماء يعانقها الضباب فيمضي اليوم سريعا لتبدء فترة تجهيز الافطار على صوت حبات المطر

فعلا زمان اول نحس بشعور الرماضانيه ببساطتها وتجمع العائله
الله يرحم امهاتنا وابائنا ويخلي لكم امهاتكم وابائكم
جميل جدا