بقلم الكاتبة ✍️ دلال راضي
وطن يحتفي بأبنائه وأبناء يحتفلون بوطنهم، في يوم مشهود سجل له الخلود في تاريخ وطن مجيد وذاكرة شعب يعشقه ويفديه بالروح والدم، إنه اليوم الوطني لمملكتنا الحبيبة هذا اليوم الذي أسس فيه الوطن ضمن حدوده الجيوسياسية، وليس هذا فحسب، بل هي مناسبة عظيمة تعيد إلى الأذهان ما تحقق على يد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود رحمه الله من وحدة للأرض والإنسان، وحدة تجاوزت توحيد التراب إلى توحيد القلوب في وطن عظيم تلاشت فيه القبلية والجهوية والمناطقية والمذهبية، لتنصهر كل مكوناته في بوتقة واحدة من الإخوة والشعور بالانتماء لهذا الوطن الذي أسس على المحبة والتلاحم، وبني على التكاتف والاتحاد والتعاون، من عهد الملك المؤسس ومروراً بعهد أبنائه الأوفياء المخلصين لوطنهم وشعبهم، والذين عملوا وما زالوا على استقرار هذا الوطن وازدهاره وتقدمه، لأجل رخاء أبنائه وراحتهم.
الوطن في وجداننا هو الأرض التي نشأنا عليها، والتي ارتبطت أرواحنا بها، ففيها ذكرياتنا التي لا تنسى وحاضرنا ومستقبلنا، لذلك يستوجب علينا جميعاً وعلى شبابنا خصوصاً استحضار دروس التضحية والفداء والحب التي سطرها الأجداد في كل شبر من تراب هذا الوطن، لكي ننعم من بعدهم بالأمن والرخاء والخير، وما كل الخير الذي نحن فيه إلا ثمرة جهودهم وبذلهم في سبيل هذا الوطن، ففي مثل هذه المناسبة تشرئب النفوس المفعمة بالعزة والفخار لعناق هذه الأرض التي ارتوت بالتاريخ، واختارها الله وميزها عن سواها بأن جعلها مهبط الوحي، ومهد الرسالة، ومنبع هذا الدين الإسلامي العظيم الذي انبثق من أرجائها ليصل مشارق الدنيا ومغاربها، وجعل فيها الكعبة المشرفة قبلة المسلمين التي يفدون إليها حاجين ومعتمرين من كل فج عميق.
أن الأوطان تبنى بسواعد أبنائها، وتزدهر ببذلهم وتضحيتهم في سبيل عزتها ومنعتها، وبالشباب يتجدد شباب الأوطان، وهذا ما نلمسه واقعاً في وطننا الحبيب من خلال رؤية 2030 التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الكريم صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، لتكون هذه الرؤية هي نقطة الانطلاق نحو مستقبل يليق بهذا الوطن العظيم وأبنائه، فيجب على شبابنا وعلينا جميعاً الالتحام بتوجهات قيادتنا قلباً وروحاً، قولاً وعملاً، فتتظافر الجهود وتتكاتف الأيدي للوصول بهذا الوطن إلى مصافي الدول المتقدمة في كل المجالات، فنحافظ على أمنه وازدهاره وتميزه.
العيدُ عيدُكَ موطنَ الأمجادِ
عيدٌ تلألأ في صميمِ فؤادي
يا شامخَ الراياتِ عيدُكَ فرحةٌ
بالسعدِ جاءتْ بالسرورِ تنادي
عيدٌ وتشتعلُ السماءُ محبّةً
تمتدُّ خيراً في ربوعِ بلادي
أهنئ نفسي ووطني الحبيب قيادةً وشعباً بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعا .. وكل عام والوطن وأبنائه بخير وازدهار وتقدم.
