الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“لتكون سعيداً تقبل النقد عندما تنتقد الآخرين” ؟!

لتكون سعيداً تقبل النقد عندما تنتقد الآخرين، بالخصوص لو كان ذلك النقد هو ردة فعل لانتقاد الآخرين وبالأخص لو كان ذلك الانتقاد فعلاً صحيحاً، لا تجعل اختلاف وجهات النظر حرب تقذف صواريخها على أرض العشرة والعيش والملح وصحبة السفر والسند وقت الحاجة، تذكر أنه بعد انتهاء تلك الحرب وخمود نيرانها من الأرجح أن تلك الأرض لن تعود صالحة للزراعة، خاصة لوكانت تلك الصواريخ مخازنها معدة لنسف الكرامات والشخصيات والأخلاق وفارق السن وصلة الدم.
تقبلوا النقد يا أصحاب السعادة أبعد عنك الغضب واستمع من المحيطين بك فأنت صاحب عقل قادر على تمييز من يحبك ومن لا يحبك بشرط إبعاد الغضب.
أحبتي ليس كل ساكت عن الحق هو شخص مخلص لك أو بل في الأغلب ذلك الشخص الذي أطلقت عليه صواريخ حربك هو المحب المخلص الصادق، أكرر أنك صاحب عقل قادر على تمييز الخير عن الشر.
روى الإمام البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً» فقَالَ رَجُلٌ: يَا رسول اللَّه أَنْصرهُ إِذَا كَانَ مَظلُوماً أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ظَالِماً كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قال: «تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذلِك نَصْرُهْ»، هنا بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن من حق المسلم على المسلم منعه من الظلم، لذلك تقبل النقد فليس كل مخالف لك من جيش الأعداء.
أيضاً لتكون سعيدا تجنب جلب الحزن لمزاجك، لا تجلب الحزن لمزاجك بالخصوص بتلك الأغاني الحزينة بصرف النظر عن حكم الشرع في الأغاني لكن هذه الأغاني أصبحت كما يقال تدس السم في العسل فتجد أن كلمات الأغنية تحفيزية إيجابية مفرحة ولكن- وفي كلمة لكن كل ما أقصده بدس السم في العسل- تجد أنغام الموسيقى قمة في الحزن تجلب لك كل هموم الدنيا فتحول كلمات الفرح والإيجابية إلى حزن للقلب وظلمة للبصر وكتلة نارية من الهم والحزن للمزاج.
يا أصحاب السعادة لا أريد هنا أن أناقش الحكم الشرعي للأغاني، لنفترض جدلاً أنها حلال فهذه النوعية من الألغام المخفية من أهم متفجرات الهم والغم فيجب عليك هنا أن تُحرمها على مزاجك.

 

حاتم ابو النجا

حاتم ابو النجا

17 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *