الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

“لتكون سعيداً” لا تطلب الله بالسخط؟!

“لتكون سعيداً” لا تطلب الله بالسخط، ما عند الله خير مما سكن في بطون العقول وللأمنيات، أحبتي؛ الله لا يطلب بالسخط، بل يطلب الله بالأمل بالصبر بالثقة في عطاء الله، كل ما يأتي من البشر بعد فوات الاوان لا قيمة له، فما قيمة كلمة طيبة بعد سنوات من عدم الاهتمام وعدم اللامبالاة بعدما تشوه الحب بكلمات القسوة والغباء والأنانية، لكن لننظر لما يأتي بعد فوات الأوان من الله.
طعم عوض الله في أي وقت ألذ بكثير من طعم الأخذ بمجرد الطلب، نعم فما أعظم جبر الله لخاطر الإنسان.
الله يا أصحاب السعادة علام الغيوب فهو مطلع على أمنيات كل شخص في الكون وقادر على إعطائنا كل ما يخطر بعقولنا، لكن هل كل ما نريد هو خير لنا؟… عن أبي ذر رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم مًحرما فلا تظالموا، يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي! كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.
يا عبادي! إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. أخرجه الإمام مسلم في صحيح.
سنستشهد بعبارة من الحديث وهي (يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر) معنى المخيط هو الإبرة، لنبحر الآن في المعنى المراد: فاذا أخذنا الإبرة وأسقطناها في الماء ثم أخرجناها هل سينقص بذلك شيء من ماء البحر؟ من المؤكد لا، مع ملاحظة أن الابرة حديدية إذا أسقطت في الماء لا تتشرب الماء مثل الصوف الذي يمتص الماء الله يبين لنا أنه لو أعطى كل اللإنس والجن ما طلبوا ما نقص بذلك شيء من ملك الله، لذلك منع الله لنا ما هو إلا لعلمه الأسبق بعدم نفع ما منع عنا أو آن الأوان، ليس الآن بل في وقت أفضل من وقت طلب المسالة.
فتأخر هللا لما نطلب منه من أكبر نعم الله علينا حيث أن فيه صلة بينك وبين الله بالطلب والدعاء بانتظار فرج الله، وفيه فرصة لإظهار البشر على حقيقتهم بظهور ما خلف الأقنعة، بتساقط أ سنان الكاذب بتمحيص من حولنا.

يا أصحاب السعادة تأخر عطاء لله كسكب الماء في وعاء حيث نسكب الماء باردا وننتظره حتى يغلي، وبعد أن يكتمل الغليان الغلي، نسكب الماء في الكوب ولكن الا نشرب من الماء الا بعد انتهاء الفوران والغليان ففي لحظة فوران الماء وغليانه لا نستطيع شرب الماء وفي النهاية ربما ان منع عنك شيء سواء أكان شخصاً أو منصباً ليس لأنك لا تستحقه بل ألانك تستحق الأفضل يا فخم.

أيضاً  لتكون سعيدا اغمس نفسك في مبررات الآخرين، تقبل أعذارهم وإن كانت غير مقنعة، خذوا يا أصحاب السعادة بنصيحة الدكتور خالد المنيف وكبر دماغك.
لا أعرف أنتفق أم نختلف، لكن على الأقل أن هذا الشخص حاول الاعتذار فلم يجد ما يعتذر به فاضطر لخلق الأعذار غير المقنعة واستخدام الأعذار غير المقنعة عند الأشخاص أصحاب النفس التي الا تعتذر هو نوع من الاعتذار، أكرر لا أعلم أنتفق أم نختلف في ذلك ولكن كونوا متسامحين في قبول المبررات، فتسجيل مبرر غير مقنع في الذاكرة أفضل من شطب إنسان من الذاكرة.

الكاتب حاتم أحمد ابوالنجا

 

حاتم ابو النجا

حاتم ابو النجا

17 مقالة
منضم منذ 27 أبريل 2024

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *