الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

مجـــازر … تعمق الرفض للكيان الصهيوني… ؟!

هذا العدوان الصهيوني البشع الراهن على غزة، لم يكن الأول، ولا الأخير الذي تشنه الصهيونية، ضد الشعب العربي الفلسطيني الأعزل، الذي أبتلى باحتلال، هو الافظع في سجل التاريخ البشرى. وهو عبارة عن عملية سطو مسلح، من ترتيب، وتنفيذ، وإخراج الغرب المتنفذ. الذي أتى بعصابات من شتى بقاع الأرض، ليستوطنوا في فلسطين، ليس محبة في الصهاينة، وانما نكاية في العرب والمسلمين. ترى، كيف يمكن تصنيف “إسرائيل”، وصانعيها، عدا أنها : كيان عدواني مصطنع غاصب، يمارس الاعتداء على من حوله، من حين لآخر، ويتربص للإيقاع بهم وإيذاءهم، وسلب حقوقهم. فما تقوم به إسرائيل من اعتداءات يومية، على أبناء الشعب العربي الفلسطيني بخاصة- وترتكب بحقه مجازر إبادة جماعية غير مسبوقة، بعد أن صادرت بلاده، ونهبت أراضيه وممتلكاته – لهو – بحق – “جريمة العصر”…..
ولتنفسك خطة الإبادة هذه، أعدت إسرائيل جيشا جرارا، مجهزا بأحدث وافتك الأسلحة، ليهلك الشعب الفلسطيني الأعزل، وتباد أجياله. كل أنواع السلاح أعدها الكيان الصهيوني لهذه الغاية الفظيعة. دبابات مدرعة، وطائرات مقاتلة وصواريخ …. تطلق من بوارج بحرية، ومحطات أرضية، ضد شعب لا ذنب له سوى مقاومة العدوان والاحتلال، والظلم والاعتقال …. شعب محاصر لا يملك إلا بعض الأسلحة التقليدية المتهالكة. كما أن الجيش الصهيوني اعد لمواجهة أي رفض عربي للغزو الاستيطاني الصهيوني، وتهديد البلاد العربية، وتنفيذ المخطط التوسعي العدواني للصهاينة. لذلك، تم تزويده بأحدث وأفتك الأسلحة، ومن ضمنها السلاح النووي…؟!
****
يتحرك هذا الجيش، من وقت لآخر، ليقتل ويدمر، ويسفك دماء الأبرياء، ويترك مئات الجرحى والمصابين والمعاقين… ويهدم البيوت، ويدمر المنشآت والطرقات، والمدارس والمستشفيات، بل ويقتلع الزرع، ويجرف الأرض التي يقتات منها الفلسطينيون. ويعمل ذلك كرد فعل لاي حركة مقاومة للاحتلال، يقوم بها الفلسطينيون. هدفه الأساس هو : تهجير وإبادة الشعب الفلسطيني بخاصة، وتدمير كل مقومات حياته… كي يتفرغ لتنفيذ بقية مخططه. فالفلسطينيون هم العائق الأول أمام المخطط الصهيوني الإرهابي. ويقتل – بدم بارد – النساء والأطفال والشيوخ، ويغتال رموز المقاومة الفلسطينية الباسلة، بطائراته وصواريخه، وعلى مرأى ومسمع من العالم، الذي يشارك – بصمته – في هذه الجريمة النكراء. والانكى أن تقوم قوى دولية، تدعى حماية الحريات وحقوق الانسان، لتحمى هذا الكيان، بكل وقاحة، وتؤيد جرائمه، وتزوده بمعظم الأسلحة التي يعربد بها بالمنطقة.
إن منظر هذا الجيش العدواني (بعناصره القادمة من شتى بقاع البسيطة، لتغتصب ما تبقى من فلسطين، من أهلها الأصليين) على شاشات التلفاز، وهو ينكل (بهمجية وحقد غريبين) بالفلسطينيين، ويقتل منهم من يقتل، يثير اقسي مشاعر الغضب والغبن، لدى المشاهدين العرب والمسلمين، بل ولدى كل الأسوياء من البشر. ويتلازم مع مشاعر الحزن والألم والاستياء، تزايد للكراهية ضد الصهيونية (وأعوانها) وتعميق الرفض لها ولكيانها، وأيضا تصاعد الرغبة الجامحة في الانتقام، متى حانت الفرصة، وقد تحين …. عاجلا أو آجلا.
****
لقد برهن الصهاينة أن الحقد الأسود يملا نفوسهم، والإجرام البشع يغلب على ضمائرهم. فماذا يمكن أن نقول عن “أناس” يتلذذون بقتل الأبرياء، ويغتبطون بقتل النساء والأطفال، وتدمير المستشفيات على رؤوس المرضى ؟! ان احتلالهم هو الأسو، وتنكيلهم هو الأقسى. والكيان الذي أقاموه يمارس الاحتلال الاستيطاني الوحيد الباقي في عالم اليوم، والذي يصر على ممارسة إرهاب الدولة، على مدار الساعة. لقد “كسبت” إسرائيل (بأفعالها واعتداءاتها اليومية المتكررة، ومنها اعتدائها الحالي على غزة) وبجدارة، عداء وكراهية الغالبية العظمى من العرب والمسلمين، المحيطين بها إحاطة السوار بالمعصم…في مستطيل يمتد من المحيط إلى الخليج، ويتسع ليمتد من السنغال إلى اندونيسيا. بل ونالت كراهية وامتعاض كل إنسان سوى يعرف حقيقة هذا الاحتلال، على وجه هذه الأرض، بسبب إجرامها هذا، ورفضها المتكرر لكل مبادرات السلام المقبول.
هذه الكراهية تعود لتاريخ الصهاينة، وما يحفل به من جرائم ومؤامرات، والصلف والإصرار على العدوان. وهي كراهية يبدو أن الأجيال العربية والإسلامية تتوارثها، جيلا بعد جيل – طالما استمر هذا العدوان الصهيوني الصارخ. فإسرائيل – بسلوكياتها النكراء- زرعت العداء لها، وعمقت الكراهية لكيانها الذي إقامته – عنوة – في فلسطين… ولن تنفعها تحالفاتها المشبوهة. فأين ستذهب من طوفان الغضب العربي والإسلامي، الذي يترصد بها لامحالة، طال الزمان أم قصر ؟! حتى صناع إسرائيل لم ولن يسلموا من ذلك الطوفان، والذي يتجسد في غبن عربي وإسلامي دفين… ينتظر لحظة الانفجار، في أي وقت موات… لينسف الحلم الصهيوني المسعور. 
واغلب الظن أن كل “عناصر” القوة الموجودة بحوزة إسرائيل الآن، وفى مقدمتها : الدعم الأمريكي والغربي المطلق، والسلاح الذرى، والبنية الصناعية والتقنية المتقدمة بفلسطين المحتلة…الخ، لن “تكفل” القبول بإسرائيل في الوسط العربي والإسلامي، طالما اتسمت سلوكياتها بهذا القدر الشنيع من الإرهاب، والإجرام، والغطرسة، واللامبالاة بمشاعر العرب والمسلمين، وغالبية البشر الأسوياء. وكذلك كل القوانين والأعراف الدولية.
****
وما زالت مجازر غزة الصهيونية الحالية تتواصل. ولا جديد غير القتل والتدمير المنهجي للإنسان والمنشئات، وخاصة المستشفيات. ومن أبرز ما يلاحظ على هذه المجازر فداحتها (إذ قتل الصهاينة وجرحوا ما لا يقل عن مئة ألف مدني غزاوي، حتى 20/2/2024م). وكذلك تصميمها على تدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، على الأراضي التي احتلها الكيان الصهيوني عام 1967م، وتدمير البنية التحتية الغزية (المتواضعة أصلا). وهذا ما يمثل تحديا صارخا للعالم، وقرارات شرعيته الأممية… التي نصت على إقامة هذه الدولة، جنبا إلى جنب مع الكيان العبري. تلك “الشرعية” التي تضرب إسرائيل بها عرض الحائط، ولا من محاسب.
وعلى أي حال، يجب أن توحد بشاعة العدوان الصهيوني غالبية الفلسطينيين، وتزيد من اصرارهم على المقاومة، طالما ظلت حقوقهم مغتصبة، ودمهم مهدر هكذا، ومهما كانت فداحة التضحيات التي عليهم أن يقدمونها. وليدخل الصهاينة وأنصارهم التاريخ باعتبارهم مجرمون…. ارتكبوا هذه المذابح والاعتداءات، التي لن تنسى، ولن تغتفر. واقل ما يمكن أن تتمخض عنه، في المدى الطويل، هو تعميق رفض هذا الكيان الصهيوني، وزيادة الغبن منه. وبالتالي، تقليص فرص قبوله، وبقاءه، بالمنطقة.
*************************************

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *