بقلم✍️ دلال كمال راضي
الشوقُ يا رمضانُ قدَّ ثيابي
فاقبلْ تغنّيْ القلبِ بالترحابِ
أهلاً وسهلاً قد نزلتَ قلوبَنا
يا خيرَ ضيفٍ جاءَ بعدَ غيابِ
بكَ ترتقي الأرواحُ تغسلُ طينَها
وتُعطـرُ الأكـوانُ بالأطيـابِ
وتزورُنا البركاتُ يهطلُ خيرُها
يسقي النفوسِ بنورِه المنسابِ
رمضانُ يا خيرَ الشهورِ تزاحمتْ
أيـامُـنـا بـالـضـيـقِ والأتـعـابِ
فاسكبْ سكونَ النفسِ فوقَ دموعِنا
وامسحْ ظلالَ الحزنِ في الأهدابِ
واسرجْ خيولَ الصبرِ عند بلائنا
واشعلْ خشوعَ القلبِ في المحرابِ
فلأنتَ واحتُنا، وصومُكَ راحةٌ
من بعدِ رحلـتِـنا وراءَ سـرابِ
ولأنتَ للأرواحِ وجهتُها التي
تسـمو بقلـبِ العـابدِ الأوَّابِ
ولأنتَ مشكاةٌ بليلِ ضايعِنا
وغيـابِنـا عنـا كـما الأغـرابِ
فبكَ اجتماعُ الشملِ، فيكِ ودادِنا
وتلاقي الأحبابِ بالأحبابِ
يا موسمَ الطاعاتِ أنتَ دليلُنا
فخذِ القلوبِ إلى رضا التوابِ
كلُّ المـآذنُ قد تزايدَ شـوقُها
للصادحينَ بها بخـيرِ كتـابِ
تشتاقُ ترتيلَ التروايحِ الذي
ينثالُ منهُ النورُ دونَ حجابِ
يا ربَ وفّقنا وهبْ لنا رحمةً
إنَّ الـقـلــوبَ تلـوذُ بالوهـابِ
وأعـنـا يا اللـهُ عـنـد صـيـامهِ
وقـيـامهِ لـنـنـالَ خـيرَ ثـوابِ
~~~~
