حاول كثير من العلماء والمهتمين وصف نفسية الشخص “الصهيوني”، ومنطلق سلوكياته، واهم ما يتميز به من صفات (إيجابية وسلبية) وخرجوا بنتائج دقيقة، تصف هذه الشخصية الجدلية، والعدوانية، وتحدد أبرز سماتها. وكما هو معروف، فان هناك فرق بين “اليهودية” و”الصهيونية”. فاليهودية مجرد دين، يؤمن به أناس من أعراق مختلفة. أما الصهيونية، فهي حركة سياسية، هدفها إقامة “وطن” لليهود، ويؤمن بها كثير من اليهود، وبعض المسيحيين، وغيرهم. وقد اختارت فلسطين لإقامة هذا الوطن المزعوم، بحجج هي أوهى من خيوط العنكبوت. ونفذت الصهيونية هدفها باستقدام مئات الألوف من اليهود من شتى بقاع الأرض، ليحتلوا، بمساعدة المستعمر الغربي، منذ العام 1945م، فلسطين بقوة السلاح، ويشردوا أغلب أهل البلاد الأصليين، وينكلوا بمعظم المتبقين. ثم عاثوا في البلاد، قتلا وتدميرا. ونهبوا ممتلكات الفلسطينيين، واستولوا على بيوت معظمهم.كما
كما أن هؤلاء الغزاة يهدفون للهيمنة على كل المنطقة العربية، واستغلالها لصالحهم، ولصالح أسيادهم المستعمرين الغربيين. انهم هنا للعدوان على غيرهم. فقد جبلوا على العدوان على الاخرين، ومحاولة استغلالهم. فالشخصية الصهيونية، بالإضافة الى اتسامها بالجشع، والوقاحة، والسعي لاستغلال الاخرين، فإنها معروفة بالنظرة الاستعلائية التي ينظرون بها الى غيرهم، واعتبار أنفسهم “شعب الله المختار”…؟!
ومن أبرز ما يتسمون به من صفات، هو المغالطة، وفبركة الأكاذيب. من ذلك استخدام “ذرائع” مضحكة وتافهة، لتبرير أفعالهم الشريرة، وجرائمهم النكراء. من ذلك: محاولتهم استغلال ما حصل لهم بألمانيا، كمبرر لاحتلال فلسطين. كما انهم يتهمون كل من يعارض سلوكياتهم، وجرائمهم، بأنه معاد لـ “السامية” ( Anti-Simit) رغم أن معظمهم غير ساميين. ولكنهم “أشكناز”، لا يمتون بأي صلة للمنطقة. وهم يطالبون، بهذه الذريعة، من الاخرين “تأييد” إسرائيل، سواء كانت على حق (وهذا أمر نادر)، أو على باطل، وهذ ما يعهده الناس عنها.
ويكفي أن نذكر أنهم طردوا من البلاد التي استوطنوا فيها، لغدرهم، وخيانتهم، وسوء سلوكهم. وقد تأكد أن تعاطف الغرب الاستعماري معهم، ودعمه لاسرائيلهم، ليس محبة فيهم، وانما هو نكاية بالعرب والمسلمين. وتظل أمريكا الصهيونية الان هي قلعتهم، وملاذهم، ومنها يستمدون معظم قوتهم. فقد هيمنوا على مفاصل الدولة الامريكية، وأصبحوا هم من يحكمون أمريكا، حتى اشعار اخر.
****
وعلى المستوى العالمي، للصهاينة سجل حافل سيء في بعض ما يجتاح العالم من مؤامرات، وصراعات، وسلوكيات لا أخلاقية. فكثيرا ما نسمع ونقـــرأ عما يشــار إليه بـ “الحكـومة العالميــة الخفية” (Invisible Government) … والتي تعنى: وجود سلطة سرية عليا خفية، ذات قوة خارقة، ونفوذ هائل، تهيمن على العالم، أو على أكبر أطرافه، وتسيره في الوجهة التي تريد، ودون أن يراها أحد، أو يستطيع كائن من كان أن يقف في وجه جبروتها، وإرادتها. هذه الحكومة يعتقد أنها تسيطر على معظم مقاليد الأمور الكبرى في العالم. فلا ينعقد أمر مهم إلا إن كانت وراء حدوثه، أو باركته. ولا يمكن أن يحدث في العالم أي تطور لا ترغبه، أو أنه ضد ما تعتبره “مصالحها”، وتوجهاتها ورغباتها …؟! وهذا المصطلح يختلف جذريا عن مصطلح “الحكومة العالمية” (World Government) المأمولة، والمتخيلة، كشكل (ممكن) من أشكال التعاون الدولي.
والواقع أن هذه القوة ليست دائما “حكومة”، وانما يستخدم هذا المصطلح مجازا، وللتعبير عن سطوة هذه القوة التي تتجاوز قوتها قوة الحكومات، وتهيمن على أغلب حكومات القوى الدولية الكبرى – كما يعتقد. ولعل أبرز ما تتميز به هذه السلطة (أو القوة) كما يكتب عنها، ويستشف من سياساتها، ويستنبط من تحركاتها الملموسة، أنها:
– مكونة من قلة قليلة جدا لا يتعدى عددها الآلاف من الأشخاص،
– تمتلك ثروات هائلة تجعلها أغنى الأطراف في العالم، وتسيطر على البنوك والشركات التجارية الكبرى،
– تخفى عن الأعين وهي تستتر، وتتحرك بسرية تامة،
– لها أهدافها الخاصة التي تتناقض مع الأهداف الإنسانية الخيرة،
– تريد، في نهاية المطاف، الانفراد بالعالم، والتخـلص من أغلب سكانه …؟!
– يجتمع أبرز أعضائها بشكل دوري، أو طارئ، وسرا، وبشكل مريب،
– الغاية عندها تبرر الوسيلة … فهي لا تتورع عن عمل أي شيء، واتخاذ أي إجراء (وسيلة) لتحقيق ما تريد تحقيقه من أهداف شريرة في الغالب،
– تهيمن على بعض الدول الغربية الكبرى، ومن ثم تؤثر على كل ما يجرى في العالم من أحداث كبرى،
– لها جمعيات وأندية سرية، أعضاءها سريون،
– لها ارتباط وثيق بالدين اليهودي والحركة الصهيونية العالمية واسرائيل.
ويبدو أن هذه السلطة (الخفية) متوحدة، وان وجدت لها عدة أذرع، وتمارس نفوذها من خلف الستار ككتلة واحدة، أو منظمــات متكاملة. ويعتقد أنها تساهم في اختيار زعماء الدول الغربية الكبرى وقادتها، أو تتدخل للتأثير في نتائج الانتخابات، وتسخر هؤلاء لتنفيذ سياساتها التي تشمل العالم بأسره، وخاصة المناطق المهمة فيه. ومن خلال هؤلاء تشن الحروب، وتعقد الصفقات، وتبرم المعاهدات، ومنها اتفاقيات السلام هنا أو هناك، في هذه المرحلة أو تلك. ويشار إلى أن هذه القوة يهيمن أفرادها (فرادا ومجتمعين) على أهم بيوت المال والبورصات في العالم، وكذلك البنوك الكبرى والإعلام والثقافة في دول العالم الكبرى. وان ثبتت هذه الادعاءات، فان ذلك يبرر اسباغ صفة “أعداء الإنسانية”، على هؤلاء.
******************************************
