[vc_row][vc_column][vc_video link=”https://youtu.be/c2F5dGTdnWQ”][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”2/3″][vc_column_text]
حين تمر حياتنا ببعض الغيوم المظلمة القاتمة في ممرات ضيقة ومتعرجة، فإننا حينها نشعر باختناق العتمة والخوف من المجهول، فنبدأ في البحث عن وسيلة تخرجنا من تلك العتمة الى النور والطريق الواسع الممهد الذي ان سلكناه لا نخاف من السقوط او التعثر في الظلمة.
فنعيش نبحث على الأقل عن نافذة واحدة مضيئة، والتي قد نرسم لها شكلاً جميلاً في مخيلتنا، فنتخيل تلك النافذة بيضاء زجاجها شفاف ناصع وتطل على مناظر لطبيعة خلابة.. نتخيل ان تلك النافذة هي الملجأ والمنفذ الوحيد للخروج من الظلمة والضيقة وهي الأمل لتحقيق الأمنيات والحصول على الأحلام.
فنبدأ في رحلة البحث عن تلك النافذة والتي نتوقعها ستدر علينا كنزاً ثميناً من كل تلك الأمنيات، وقد تأخذ رحلة البحث هذه شهور او سنوات او عقوداً ونحن ننتظر ان تأتينا تلك النافذة ونحن لا نعلم اننا بين احد الخيارات.
إما ان نضيّق على أنفسنا الخناق ونحصر تلك النافذة بالحصول على كل امنياتنا بالطريقة التي نريد. ونحن بذلك نفقد الشغف المقاوم للصعوبات في الركض خلف احلامنا، ونجعلها صعبة المنال و تبدأ تضيق علينا أمور حياتنا وتشتد وتصعب، فنجد شخص يريد النجاح والتفوق والتميز والحصول على كل شيء بأفضل صورة وأكثرها بريقا وندرة. فان حصل له على أقل مما يريد فلن يستمتع أو يهنأ أو يرتاح ، سيعيش متذمر متحيراً متكدراً بائساً حزيناً مكتئباً، اما ان يجلد ذاته بالإخفاق والفشل وتفوق الأخرين عليه أو سيلوم من حوله ويتهمهم بالتقصير في حقه والتخلي عنه او يعيش يندب حظه وينفي عن نفسه الحصول على أي نعمة. السبب انه حصر الأمل في الحصول على الأمنيات في نافذة محدودة ولم يستطيع ان يرى النور والخير ويوسع ادراكه، واضاع على نفسه عدة نوافذ لم يراها او يشعر بها في حياته.
الخيار الثاني ان يستعين بالله ويستخير في كل أموره، ويرضا بأن ما يحصل له هو الخير والأفضل ، وأن الأرزاق توزع على الخلائق وليست محصورة على فئة معينة من البشر .. وجاء في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، و إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، و من سخط فله السخط ” .
فالرضا بما قسم الله لنا من خير ومن أمنيات وتحقيق أحلام ليس بالضرورة أن يأتي بالطريقة التي نرسمها في مخيلتنا ولكن قد يأتينا بصورة مختلفة أو قد يأتي بطريقة افضل مما تمنيناها ، ولو رأينا النعم في حياتنا والارزاق التي تفضل الله بها علينا لا نستطيع حصرها او عدها . لعلمنا ان أمامنا وحولنا أمور كثير ايجابية تدعونا للراحة والطمأنينة والاستمرار والمثابرة، فنافذة الصحة تاج النعم ، ونافذة العلم والعمل نعمة ونور، ونافذة الوالدين والزوجة والأبناء نعمة وخير وافر، ونافذة الاحسان وحسن الظن والأمانة والقناعة نعمة لا تقدر بثمن، ونافذة الطموح وتأمين المستقبل المالي والحصول على ما نريد نعمة نسعى لها ولا تنتهي تستمر معنا مدى الحياة. وكثير هي النعم من الله.
اذن النافذة التي تطل علينا بالرضا تفتح لنا نوافذ عديدة وتجعلنا واعين ومدركين لكل ما يحدث لنا ، و متيقنين ان نظرة الانسان لجوانب حياته مبنية على مستوى رضاه وتقديره وادراكه لنعم الله، وعلى عدم اليأس والمحاولة مرة بعد الأخرى في ايجاد تلك النوافذ التي قد يأتيه منها الخير المفاجئ والذي قد يكون اكثر وأوسع مما قد تخيل يوماً.
[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″]
[better-ads type=”banner” banner=”7376″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″ lazy-load=””]
[/vc_column][/vc_row]
