بقلم✍️ د. محمد بن صالح الشميمري استشاري الادارة والقيادة في التمريض بمكة المكرمة
يعدُّ التمريض العمود الفقري للخدمات الصحية، فهو يلعب دورًا أساسيّا وهاما في تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمرضى وجودتها وكذلك الوقاية من الأمراض. وقد تطورت مهنة التمريض في عصرنا هذا لمواكبة التقدم العلمي والحضاري والتكنولوجي والأبحاث في مجال الخدمات الصحية وتثقيف المجتمع للوقاية من الأمراض والحد من انتشارها.
وتعتبر مهنة التمريض مهنة الإحساس والعطف والرحمة وتلمس احتياجات المريض جسديا ونفسيا وعاطفيا، مما يسهم في علاج المريض ويشفيه بإذن الله.
فأعضاء هيئة التمريض يعملون بكل إحساس وعطف و هم قلب حنون لتقديم الرعاية الصحية؛ لأنهم يشعرون بالمرضى ويتألمون لألمهم ، ويفرحون بشفائهم ويبكون على فراقهم ، ويفكرون في مرضهم، كما أنهم يحاسبون أنفسهم مرارا وتكرارا إذا حدث أي تقصير غير مقصود تجاههم.
لذلك يسعى أبناء وبنات هذه المهنة العظيمة جاهدين بكل طاقاتهم ومشاعرهم النابعة من القلب أثناء عملهم بين الأسرَّة البيضاء في المرافق الصحية للعمل بكل جد ومثابرة وإخلاص لكسب دعاء خير من مريض أو رضا تام للخدمة أو ثناء من مرافق أو مسؤول، وقبل ذلك القبول من رب العالمين.
لقد أكسبت هذه المهنة العظيمة الممارسين الصحيين العاملين بالمهنة في جميع القطاعات الصحية هذا الشعور في حياتهم اليومية؛ فتجدهم متعاطفين مع من حولهم مبادرين للأعمال الإنسانية الخيرية، متطوعين لما يخدم مجتمعاتهم بكل المجالات وفي جميع الأوقات. تتم اكتساب المهارات العملية والصفات الشخصية من أول يوم في دراسة علوم التمريض في الكلية أو المعهد ومع تقدم سنوات الدراسة تنمو هذه المهارات العملية والصفات الشخصية المناسبة للعمل بهذه المهنة ومع تقدم سنوات الدراسة تزداد المهارات والصفات تزايدا طرديا حتى يتم التخرج وبعدها يتم التطبيق العملي لكل هذه المهارات بين الأسرة البيضاء وخدمة المرضى وأيضا يتم في هذه المرحلة تطبيق الصفات الشخصية المكتسبة من خلال الدراسة والتدريب العملي في هذه المهنة الإنسانية على أرض الواقع واكتساب مهارات وصفات جديدة. ما أجمل احساس منسوبي مهنة التمريض بهذه الصفات الإنسانية المكتسبة المتناسبة مع واجبات مهنتهم الرائعة.

