الإثنين، 12 أكتوبر 2026 أسسها المغفور له بإذن الله أحمد أبوالنجا عام 2021 ترخيص رقم: 110638

التّمريض جسم الحماية الأوّل ؟!

بقلم✍️ د. محمد بن صالح الشميمري استشاري الادارة والقيادة في التمريض بمكة المكرمة 

التّمريض صيغةٌ لغويّةٌ تفيد معنى السّلب والإزالة عند أهل اللغة ؛ أي : إزالة المرض بحُسْن رعاية المرضى ومزيد العناية والاهتمام بهم حسّاً ومعنًى وقايةً وعلاجاً .
وإذا كان ذلك كذلك لغةً فهو جارٍ على هذا المعنى في الاصطلاح والإجراء الصّحّيّيْن أو الطّبّيّيْن .
نسبة العاملين في مجال التّمريض بين مقدّمي الرّعاية الصّحّيّة في العالم كلّه هي النّسبة العظمى ، ويزداد العالم احتياج للتمريض الى تقريبا اكثر من ٦ مليون بحلول ٢٠٣٠م ممرض وممرضة على مستوى العالم وتدلّ تلك النّسبة على عِظَم الحاجة إلى الممرّضين رجالاً ونساءً ليصحّ المرضى وتجري خطوات العلاج ومراحله على الوجه المعياريّ الصّحّيّ ؛ فللممرّضين والممرّضات تأثيرٌ حيويٌّ بيّنٌ في تحديد نوعيّة الرّعاية الصّحّيّة المقدّمة للمرضى، وتثقيف المجتمع بطرق الوقاية من الأمراض؛ ويسهم ذلك في الحدّ من انتشار الأمراض المعدية في المجتمع، ويبين لك ذلك لأوّل وهلةٍ تُجيل فيها نظرك في المستشفيات وما في حكمها ؛ فالممرّض ألصق عناصر العمل الصّحّيّ بالمريض ، وهو الّذي يباشر علاجه النّفسيّ والجسميّ في آنٍ بحرصه على إزالة الأعراض والأمراض معاً ؛ فيهتمّ لهمّه ويفرح لفرحه ، ويتداعى لألمه في اتّصالٍ عضويِّ وظيفيّ بسائر عناصر العمل الصّحّيّ ؛ يحنو عليه حنوّ الصّحيح على المعتلّ ، ويتّبع في ذلك شتّى الطّرائق والوسائل الحديثة الّتي توفّر الوقت والجهد للمريض في رحلته العلاجيّة قصيرةً كانتْ أمّ طويلةً . وتعلّق المرضى بالممرّضين والممرّضات من مسلَّمات العمل الصّحّيّ .
وهو عملٌ مستديمٌ مستدامٌ في آنٍ يستغرق الْيَوْم كلّه ؛ على تعاقُبٍ بين الممرّضين تعاقُب الرّحماء على من يعاني ومن ابتُلي بالأوضاع والأسقام ؛ فقد يبقى الممرض يتابع المريض في اتّصالٍ مباشرٍ به بلا حائلٍ كما يدنو الوالد من ولده أو الأمّ من ولدها .
وتعظم حاجتنا للتّمريض مع كل نازلة نزلتْ بساحتنا من الامراض والاسقام المعدية ؛ فالمرضى والمجتمع بعامّةٍ يحتاجان إلى تثقيفٍ ورعايةٍ ومزيد عنايةٍ واهتمامٍ ، وإخواننا الممرّضون وأخوتنا الممرّضات هم من يباشر الإشراف على مراحل علاج المرضى وفِي ذلك من الخطورة ما لا يخفى ، ولكنّهم آمنوا برسالتهم النّبيلة ؛ فحملوا الأمانة بحقّها ساعين إلى رفع البلاء عن المجتمع موصولين بما يجري في المجال الصّحّيّ للوقاية والعلاج فتصدَّوْا للحِمى والحُمَّى معاً محتسبين الأجر من الله أوّلاً ، ثمّ القيام بوظائف التّمريض على الوجه الّذي أرادتْ به حكومتنا الرّشيدة حماية البلاد والعباد من عوادي الأوجاع والأسقام في رعايةٍ أمينةٍ لشقَّيْ معادلة الشّفاء الرّوحيّة أو النّفسيّة والبدنيّة .
وقى الله بلادنا وحماها من شرّ الأسقام ، وبارك في أعمال العاملين في المجال الصّحّيّ وأعمارهم ! .

asf1

asf1

4313 مقالة
منضم منذ 17 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *