عصف الأخبارية– هاله المحمود
تعمل الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من خلال منظومتها الخدمية على تقديم خدمات متنوعة هدفها إعانة العمار والزوار على أداء مناسكهم بكل يسرٍ وسهولة، ومن تلك الخدمات خدمة سقيا ماء زمزم.
حيث تشرف الرئاسة على ضمان نقاوة مياه زمزم وتأمين وصولها للمعتمرين والقاصدين بأيسر السبل، وذلك بسحبها من بئر زمزم وتنقيتها وتوزيعها آلياً بأحدث التقنيات العالمية وذلك حماية للماء المبارك من التلوث بعد خروجه من البئر.
وتمر رحلة المياه المباركة من بئر زمزم وصولاً لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي بعدة مراحل وهي:-
التنقية والتعقيم:
وذلك بضخ المياه الخام من بئر زمزم عن طريق مضختين عملاقتين بقدرة (360) متر مكعب بالساعة تقوم بسحب مياه زمزم من البئر وضخها الى مشروع الملك عبد الله لتطوير مياه زمزم، والذي يقوم بدوره بتخزين المياه وإجراء أعمال التعقيم ثم إرسال مياه زمزم إلى محطة خزان زمزم وإلى محطة سبيل الملك عبد العزيز.
مرحلة ضخ المياه المسحوبة من المضختين:
يتم ضخ المياه المباركة عبر خطوط نقل المياه الخام والتي تبلغ 4 كيلو متر تقريبا وهي مصنوعة من مادة الحديد الغير قابل للصدأ (استانلس ستيل) حيث يوجد على طول الخطوط غرف هواء وغسيل وغرف تحكم موصولة بوسائط خاصة بالتحكم.
تخزن المياه من البئر:
وذلك في خزانات ذات سعة (5000) متر مكعب وهو مقسم إلى جزأين ومبني من الخرسانة المسلحة.
مرحلة تنقية المياه:
بعد عملية تخزين المياه يتم نقلها إلى محطة التنقية وفلترة مياه زمزم وإنتاج المياه بدرجة عالية من النقاوة والتعقيم عبر منظومة متكاملة من الفلاتر.
نقل المياه:
تنتقل المياه المنتجة بعدها إلى خزاني كدي سعة (10000)م3 وسبيل الملك عبد العزيز فيزود المسجد الحرام بماء زمزم من خزان كدي وتعبأ صهاريج زمزم للمسجد النبوي من سبيل الملك عبد العزيز كما يتم الضخ إلى مصنع الإنتاج حيث يتم إنتاج عبوات ماء زمزم 5 لتر.
نقاط التوزيع:
تنتقل المياه المنتجة من خزان كدي بعد إعادة تنقيتها عن طريق الأشعة فوق البنفسجية عبر أنابيب غير قابلة للصدأ (استانلس استيل) إلى محطات تبريد مياه زمزم حول المسجد الحرام حيث يتم ضخها إلى نقاط تعبئة الحافظات ومشربيات مياه زمزم في المسجد الحرام.
التعقيم والمعالجة:
و يسبق كل مرحلة من المراحل الأساسية عملية أخذ عينات وتحليل لمياه زمزم للتأكد من مواصفاتها وخصائصها، ويخضع الماء المبارك في جميع مراحل رحلته إلى أخذ عينات عشوائية يتم تحليلها للتأكد من سلامتها وخلوها من أي ملوثات وتتم عملية فحص عينات ماء زمزم، بالتقنية المستخدمة في الفحص بالخطوات التالية: –
فيزيائياً بالتأكد بعد أخذ العينة من خلوها من أي شوائب ترى بالعين المجردة، وكيميائياً بتحليل جميع مركبتها بأجهزة مخصصة ومطابقتها بالمواصفات والمقايس، وبكتيريولوجيا: بفحص المياه بمواد مخصصة باستزراع البكتيريا والميكروبات، كما تسخدم تقنيات خاصة ذات كفاءة عالية مخصصة لفحص المياه في المختبر ومنها: أجهزة الكيمياء: – جهاز الفحص الفوري للكلور- جهاز قياس الحمضية والقلوية للمياه ph – جهاز تحليل جميع مركبات وعناصر المياه.
أجهزة الميكروبيولوجي: -جهاز لتحضين البكتيريا ونموها في أسرع وقت للكشف عن البكتيريا والميكروبات- جهاز كبينة السلامة للعمل على زراعة البكتيريا في بيئة منعزلة عن أي تلوث خارجي، لضمان مستوى التحاليل- جهاز الميكروسكوب لمعرفة أنواع البكتيريا ومصدرها، وأن مدة الفحص تتراوح بين (24) إلى (48)ساعة بالنسبة للميكروبيولوجي، وساعتين إلى (4) ساعات للفحص الكيميائي.
وقد وصل استهلاك ماء زمزم المبارك من بداية شهر رمضان المبارك إلى 11 رمضان في المسجد الحرام ( 15،208،000 مليون لتر) والمقدم لضيوف وزوار البيت الحرم المكي الشريف ، وذلك من خلال المشربيات الرخامة والصنابير الموزعة والترامس المنتشرة في أروقته وساحاته .
وبينت إدارة سقيا زمزم أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عملت على ضخ كميات كبيرة للمسجد الحرام ، بما يتوائم مع الزيادة والكثافة من المصلين والمعتمرين في الشهر المبارك .
ولفت مدير إدارة سقيا زمزم في المسجد الحرام عبد الرحمن الزهراني أن الرئاسة تستقبل يومياً ما معدلها (مليون وربع ) لتر، من مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم رحمه الله وفق الاحصائيات .
وبين الزهراني بأن عدد الحافظات المنتشرة في رحاب المسجد الحرام بلغ أكثر من ( 19282) حافظة موزعة في صحن المطاف والساحات العملاقة ، وأضاف بأن عدد عبوات زمزم المقدمة لضيوف الرحمن بالغ أكثر (582،960 ألف عبوة ) من بداية رمضان الى 11 رمضان .
وأضاف الزهراني عمدت الإدارة خلال هذا العام من شهر رمضان المبارك إلى التوفير الدوري والمستمر على مدار ٢٤ ساعة ، من خلال الجولات الرقابية على الحافظات والتأكد من توفير الكمية الاحتياطية في عامة أرجاء المسجد الحرام ، للتسهيل على المعتمرين والطائفين من سقيا ماء زمزم المبارك مضيفاً بأن الاستهلاك الكلي من الكاسات المستخدمة في الحافظات تجاوز من بداية رمضان الى 11 رمضان عدد (29،295،000 مليون كاسة ).
واختتم حديثه أن هذه الخدمات والجهود تاتي تنفيذاً لتوجيهات معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، وبمتابعة مستمرة من قبل سعادة مساعد الرئيس العام للخدمات والشؤون الميدانية الأستاذ محمد بن مصلح الجابري، ووكيل الرئيس العام للخدمات وتحقيق الوقاية البيئية المهندس أحمد بن عمر بالعمش، لتقديم أفضل الخدمات والعمل على تطوير منظومة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين بما يحقق توجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله

