نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

وطني الحبيب وهل أحب سواه

بقلم . لمياء الحاج

تحتفل بلادنا الحبيبة اليوم الجمعة الموافق 23 من الشهر الحالي بذكرى تأسيس الدولة السعودية المجيد، الذي أصدر فيه الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً بأن يكون يوم 23 فبراير من كل عام يوماً لذكرى تأسيس الدولة السعودية، باسم يوم التأسيس، ليصبح يوم الخميس “قبله” إجازة رسمية؛ الذي يخلد فيه تأريخ بلادنا الحبيبة الممتد لأكثر من ثلاثة قرون متتالية قامت فيها الدولة السعودية الأولى من عام 1157 إلى 1233هـ/ الموافق 1744م إلى 1818م) بقيادة الإمام محمد بن سعود لدرأ التناحر والقتال بين القبائل لتوحيدها تحت راية الإسلام والبعد عن العصبية والقبلية والبدع والفتن فعمل مؤسسها الأول بقوة وحكمة بالغة ليجعلها تصل إلى الدولة السعودية الثانية التي أسسها الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود والتي امتدت من 1240 إلى 1309 هـ، وتمكن من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية في مدة قصيرة مستمرًا على المنهج الذي قامت عليه الدولة السعودية الأولى وهو حفظ الأمن والقضاء على الفرقة والتناحر، ثمَّ أسس الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله الدولةَ السعودية الثالثة بعد فراغ سياسي وفوضى في وسط شبه الجزيرة العربية استمرت قرابة عشر سنوات، إذ تمكن في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ- الخامس عشر من يناير 1902م من إعادة تأسيس الدولة السعودية بعد أن استرد مدينة الرياض، وفي السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م أعلن الملك عبد العزيز رحمه الله توحيد المملكة العربية السعودية وتسميتها، وخلفه من بعده أبناءه الملوك العظام (الملك سعود ثم الملك فيصل الشهيد ثم الملك خالد ثم الملك فهد ثم الملك الإنسان عبدالله يرحمهم الله جميعًا) لتستمر بحمد الله وتوفيقه في عهد الملك الحازم سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، لتصبح من الدول العظمى في قوتها الاقتصادية والصناعية والزراعية والتنموية والصحية وغيرها…، مُرسِّخَةً للاعتزاز بالإرث الثقافي والاجتماعي والديني لهذا البلد.

فكلنا فَخر بالإنجازات العظيمة التي تمت خاصةً في فترة حكم مليكنا الغالي خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.. وكلنا اعتزاز وكرامة بوصولنا إلى ما نحن عليه من مستوى التعليم ومخرجاته، والقوة الدفاعية وإنتاج السلاح، ومستوى الصحة خاصةً في زمن الكورونا التي أثبتت السعودية أنها الأولى عالميًا في مواجهة الوباء والوقاية منه لشعبها والتخلص منه نسبة للعالم المتقدم أجمع، ومستوى المحاصيل الزراعية والزراعة بشكل عام التي عملت على الاكتفاء الذاتي للعديد منها للوطن بل عملت على تصدير الفائض منها للدول المجاورة، والصناعة بأنواعها المختلفة والتي هي إحدى القطاعات الحيوية التي يرتكز عليها اقتصاد المملكة العربية السعودية، خاصةً مشتقات البترول والنفطـ والصناعات الدوائية والغذائية، والترفيه وغيرها.. وقد أتى تمكين المرأة السعودية وإعطائها الكثير من المكانة والقوة والرفعة والثقة التي أثبتت جدارتها وإمكاناتها على مستوى العالم كله وليس على مستوى البلاد فحسب؛ بأن كان له الأثر الواضح على مستوى الاقتصاد والمعيشة.

اذ يُعد اقتصاد المملكة العربية السعودية من أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، وأكبر اقتصاد في العالم العربي، وكذلك في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها عضو دائم وقائد لدول أوبك، وهي عضو دائم أيضًا في مجموعة دول مجموعة العشرين، فقد وضعت استراتيجيات لتنويع مصادر الدخل غير النفطي ضمن ما يسمى رؤية السعودية 2030. أدت إلى رفع معدل النمو الاقتصادي المتوقع من 1.8٪ عام 2019 ليصل إلى 2.1٪ عام 2020، ليتم تحقيق رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله قائد التقدم والريادة في المملكة ومهندس اقتصادها الأول، وأثبت قدرته على قيادة المملكة نحو العالمية، فقد خطت المملكة خطوات واسعة وكبيرة جدًا غيَّرت الكثير من المفهومات والأيدولوجيات التي أدت إلى زيادة رفاهية هذا البلد، كما أتى الترفيه بوجه جديد مختلف يشبع احتياجات المواطن والمقيم من الترفيه أثناء المواسم والإجازات الرسمية، خاصةً الحفلات التي يشارك فيها العديد من الفنانين من دول العالم العربي، ناهيك عن السياحة الداخلية والاهتمام بها بشكل ملحوظ؛ بتشجيع المواطنين لها وتحسين مواقعها وزيادة الفعاليات فيها، والعمل على الاستفادة من الأماكن الأثرية في المملكة بإعادة ترميم ما يلزم منها، لتشبع احتياجات الجميع بزيارتها، كل ذلك أعطى لبلادنا وجه آخر جديد يزيدها قوة وثباتًا وهيمنة.
وأتى هذا اليوم العزيز على قلوبنا ليثبت للعالم أجمع أنها دولةٌ راسخةٌ يشار لها بالبنان.. وأننا لسنا حديثي العهد ولم نكن يومًا تحت أي احتلال غاشم ولله الحمد، وأن بناءُ مجدها وقوتها تمت بأيدي وسواعد ملوكها وأبناء وطنها الأغرين.
وقد خصصت لهذا المناسبة تسعة أيام يتم الاحتفال بها في جميع مناطق المملكة، فخرج المواطنون يعبرون عن فرحتهم وسعادتهم وهم يرفلون بالملبس والمأكل الذي يعبر عن ثقافة كل منطقةٍ من مناطق المملكة كونها شبه قارَّةٍ ممتدة تحمل الإرث الثقافي والتأريخي الذي نفخر به جميعًا..
وقد تغنى بها الفنانون الكبار عشقًا وحبًا، وما أكثرهم، ولكن أكثرها شهرة هي أغنية صوت الأرض الراحل طلال مداح يرحمه الله (روحي وما ملكت يداي فداه.. وطني الحبيب وهل أحب سواه) من كلمات الشاعر مصطفى بليلة.
نعم هي وطني الحبيب ولا أحب سواه.. ودائمًا ما أردد هذه الكلمات بحب وفخر.. وأظن أنه لست أنا فقط، بل جميعنا نرددها ليس في اليوم الوطني فقط بل في جميع أيام السنة.
حفظ الله لنا مليكنا الغالي وولي عهده الأمين وحفظ لنا بلادنا الحبيبة من كل من تنطوي نفسه لإيذائها أو النيل منها أو السعي لخرابها.. فنحن المواطنون عاشقون لبلادنا ندينُ بالولاء والطاعة والمحبة لحكامنا، فهم يأخذون بأيدينا إلى المجد والعلياء والرفاهية.. فمن فضل الله علينا أن منَّ علينا بحكامٍ عادلين حكيمين محبين لشعبهم ويبذلون الجهد لحمايتهم ورعايتهم وتحقيق العدل بينهم، فنحن نرفل ولله الحمد بالأمن والأمان الذي يفتقده الكثير من الشعوب اليوم.. ونسأله تعالى أن يديم علينا كل تلك النعم الكثيرة وأن يزيدنا من عزه وقوته.
وهي لنا دار.. ودام عزك ياوطن..

Print Friendly, PDF & Email
تعليق 1
  1. هيون يقول

    مساء الخير استاذتي الغالية لمياء
    من روائع المقالات التى كتبت في يدك حفظك الله كاتبة مبدعة
    مااجمل الوطن حفظك الله يابلادي عظمي يابلادي السعودية شامخة ياالسعودية امن وامان في ظل هذا الوطن المعطاء الوطن غالي غالي ولك قلبي الكثر مهما يكتب عنك قليل جداً حفظك الله يابلادي 💚
    بانتظار الجديد استاذتنا لمياء الحاج حفظك الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.