نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

ضاقت الدنيا

بقلم/ أ. فوزي بليله

وما بعد الضيق إلا الفرج…

ومهما استحكمت حلقاتها ولابد أن تنفرج قريباً…

نعم كثير منا ضاقت به الدنيا…

واستحكمت عليه حلقاتها…

بعدما أصبحت الكماليات من الضروريات الحياتية…

وأضحت المادة غاية بعدما كانت وسيلة…

نعم نعيش بحياة مادية بغيضة…

وزادت الكماليات من احتياجنا لتلك المادة…

فلم نعد نستطيع العيش بدون انترنت أو جوال ذكي…

ولا نستطيع العيش من غير شبكات الاتصالات…

حتى المطاعم والكافيهات صارت ضرورية بحياتنا…

نعم تغير نمط تفكيرنا…

وتغيرت قناعاتنا شيئاً فشيئاً…

حتى أصبح البعض مهووس بالموضة والحياة العصرية…

وهناك من لديه استعداد الانحلال من الأخلاق لأجل حفنة من المال…

هناك من استغل التقنيات أسوأ استغلال واستغلها للنصب والقذارة والحقارة…

وهناك من ارتضى أن يسرق لكي يعيش وسط نزواته…

بعدما كان السارق يسرق للعيش أصبح يسرق للرفاهية والتباهي..

نعم ضاقت الدنيا لمن تمسك بأخلاقه ودينه…

حتى ضاق الصدر وبكت العين على حالنا…

هناك من شبابنا من ضاع أمام المغريات…

وتخلى عن وطنه ليعيش نزواته في الخارج…

وشباب آخر ألغى خصوصيته لأجل الشهرة والمال…

وقد عج السناب شات بهذه الأشكال وكل وسائل التواصل الاجتماعي والتي بينت لنا أن أصحاب الضمائر الحية أصبحوا قلة وغرباء في عالم تحكمه الأهواء والرغبات…

روابط تأتيك تخاطب جشعك الداخلي لكسب جائزة أو مال…

ثم تسرق مالك ومعلوماتك…

إلى متى نظل نتبع الهوى…

ونعيش في حالة ضياعنا…

متى نفيق من غفلتنا ونعود إلى صوابنا لتعود الحياة لنا…

نعم نحن غارقون غارقون…

ونسأل الله العلي القدير أن نستيقظ قبل فوات الأوان…

قبل أن يمضي العمر ونصبح في خبر كان…

متى نعود إلى الإيمان، ونبتعد عن هوانا وخطى الشيطان…

يا رب انك الهادي فأهدنا لطريق الفردوس الأعلى وثبتنا على الإيمان…

* نائب رئيس التحرير

Print Friendly, PDF & Email
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.